هبة زووم – أحمد الفيلالي
يعيش سوق خميس سيدي محمد بن رحال الأسبوعي، التابع لإقليم سطات، على وقع فوضى متزايدة باتت تؤثر بشكل مباشر على السير العادي لحركة المرور وعلى سلامة المواطنين، في ظل احتلال واسع للطريق والرصيف من طرف عدد من الباعة الذين يعرضون سلعهم في فضاءات غير مخصصة للتجارة.
ويُعد هذا السوق من الفضاءات التجارية الحيوية التي يقصدها سكان أولاد بوزيري والدواوير المجاورة، حيث يشكل متنفسًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا للساكنة المحلية.
غير أن غياب التنظيم الجيد والتدبير المحكم حوله في السنوات الأخيرة إلى نقطة اختناق مروري حقيقي، خاصة مع امتداد الباعة على طول الطريق الرئيسية ووسط الممرات المخصصة لحركة السير.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الوضعية الحالية تجعل المرور عبر محيط السوق عملية شاقة، إذ تضطر المركبات إلى التوقف أو السير ببطء شديد بسبب ضيق الطريق واحتلالها من طرف العربات والسلع المعروضة، ما يؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين وخلق حالة من الفوضى والازدحام المستمر.
وتزداد حدة هذه الاختلالات بشكل ملحوظ خلال فترات الذروة، حين يبلغ السوق أوج نشاطه، حيث تتحول المنطقة إلى نقطة ازدحام خانقة تعيق حركة السيارات والدراجات وحتى المارة، في مشاهد تتكرر كل أسبوع دون أي تدخل حاسم يعيد الأمور إلى نصابها.
وفي مقابل هذا الوضع، يطرح عدد من الفاعلين المحليين تساؤلات حول دور المجلس الجماعي في تدبير هذا المرفق الحيوي، معتبرين أن غياب رؤية واضحة لتنظيم السوق الأسبوعي ساهم بشكل كبير في تفاقم الفوضى، خصوصًا في ظل عدم توفير فضاءات بديلة أو أماكن مهيأة لاحتضان الباعة بعيدًا عن الطريق الرئيسية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع لا يهدد فقط انسيابية حركة السير، بل يشكل أيضًا خطرًا حقيقيًا على سلامة المواطنين، خاصة مع احتمال وقوع حوادث سير نتيجة الازدحام والتداخل بين المركبات والمارة والباعة.
أمام هذه الوضعية، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المجلس الجماعي، لوضع خطة تنظيمية واضحة للسوق الأسبوعي، بما يضمن تحقيق التوازن بين حق الباعة في ممارسة نشاطهم التجاري وحق المواطنين في التنقل الآمن والسلس داخل المنطقة.
تعليقات الزوار