الحسيمة: مطالب بفتح تحقيق حول جمع “عريفة” بين مهام إدارية ونشاط جمعوي

حسن غربي – الحسيمة
تشهد مدينة الحسيمة خلال الأيام الأخيرة نقاشاً متزايداً في الأوساط المدنية والإعلامية حول وضعية إحدى المسؤولات التي تجمع، بحسب ما يتم تداوله محلياً، بين منصب عون سلطة (عريفة) ورئاسة جمعية مدنية.
وتتعلق هذه التساؤلات بكون المعنية بالأمر تشرف على تسيير جمعية، وهو ما دفع عدداً من الفاعلين المحليين إلى طرح إشكالات قانونية مرتبطة بمدى جواز الجمع بين المسؤولية الجمعوية ومنصب عون السلطة، بالنظر إلى طبيعة هذا المنصب المرتبط بالإدارة الترابية وما يفرضه من التزامات تتعلق بالحياد وخدمة الصالح العام.
ويرى بعض المتتبعين أن الجمع بين هاتين المسؤوليتين قد يثير تساؤلات مرتبطة بتضارب المصالح، خاصة إذا ما تم استعمال الصفة الإدارية في أنشطة ذات طابع جمعوي، الأمر الذي قد يخلق لبساً في الحدود الفاصلة بين العمل الإداري والعمل المدني.
وفي هذا السياق، يؤكد عدد من الفاعلين أن العمل الجمعوي يفترض الاستقلالية والشفافية، بينما يظل منصب عون السلطة جزءاً من منظومة الإدارة الترابية التي تخضع لقواعد مهنية صارمة، وهو ما يجعل مسألة الجمع بينهما موضوع نقاش قانوني يستدعي توضيحاً رسمياً.
كما دعت أصوات من داخل الحقل الإعلامي والمجتمع المدني إلى التحقق من مدى احترام القوانين المنظمة لكل من العمل الجمعوي ووظائف أعوان السلطة، معتبرة أن توضيح هذه المسألة من شأنه وضع حد للجدل المتنامي في الرأي العام المحلي.
وفي هذا الإطار، وجهت فعاليات محلية نداءً إلى عامل إقليم إقليم الحسيمة، فؤاد حاجي، من أجل فتح تحقيق إداري بخصوص هذه الوضعية، وذلك بهدف تحديد الإطار القانوني المنظم لها وضمان احترام قواعد الحكامة والشفافية في تدبير الشأن المحلي.
ويرى متابعون أن إثارة هذا الموضوع تندرج ضمن الدور الرقابي الذي يضطلع به الإعلام والمجتمع المدني، باعتبارهما فاعلين أساسيين في ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار توضيح رسمي من الجهات المختصة، يبقى الجدل قائماً بمدينة الحسيمة حول هذه القضية، وسط مطالب بضرورة الحسم القانوني فيها بما يعزز الثقة في المؤسسات ويحافظ على استقلالية العمل الجمعوي ونزاهة الوظيفة الإدارية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد