الكنبوري: ترامب أراد غزوة صغيرة فوجد نفسه في حرب طويلة بالشرق الأوسط

هبة زووم – الرباط
تفاعل الباحث في الشؤون الإسلامية إدريس الكنبوري مع التطورات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط على خلفية التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، من خلال تدوينة مثيرة للجدل نشرها على منصاته الرقمية، قدم فيها قراءة نقدية لما وصفه بتداعيات القرارات السياسية والعسكرية التي قد تتحول إلى صراعات مفتوحة في المنطقة.
وقال الكنبوري إن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حين هاجم إيران يوم 28 فبراير الماضي، برّر خطوته باستحضار حادث اقتحام السفارة الأمريكية في طهران بين عامي 1979 و1981، معتبراً أن ذلك الهجوم جاء في سياق ما وصفه بالانتقام لذلك الحدث التاريخي الذي ظل حاضراً في الذاكرة السياسية الأمريكية.
غير أن الكنبوري يرى أن هذا المنطق، القائم على استحضار وقائع تعود إلى ما يقارب نصف قرن، لم يؤد إلى تصفية الحسابات مع الماضي بقدر ما فتح الباب أمام سلسلة جديدة من التوترات في المنطقة، فبدلاً من حادث واحد يعود إلى عقود مضت، كما يقول الباحث، أفرز التصعيد أحداثاً جديدة طالت المصالح الأمريكية في أكثر من بلد.
وأشار الكنبوري إلى أن ردود الفعل لم تقتصر على إيران فقط، بل امتدت أيضاً إلى بغداد وبعض دول الخليج، حيث تعرضت سفارات ومصالح أمريكية لاعتداءات وقصف، فيما تم إحراق السفارة الأمريكية في العراق، في تطورات اعتبرها دليلاً على اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
كما لفت الباحث إلى أن الولايات المتحدة طلبت من عدد من مواطنيها مغادرة منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس حجم المخاوف من اتساع دائرة المواجهة، وهو ما يعكس – بحسب تحليله – أن التصعيد العسكري قد يقود إلى تداعيات غير محسوبة.
وختم إدريس الكنبوري تدوينته بتوصيف لافت، إذ اعتبر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ربما كان يسعى إلى “غزوة صغيرة”، على حد تعبيره، غير أنه وجد نفسه أمام معركة طويلة ومعقدة لم تكن ضمن حساباته، في إشارة إلى أن الصراعات في الشرق الأوسط غالباً ما تتجاوز التوقعات السياسية والعسكرية لمن يشعل فتيلها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد