هبة زووم – طنجة
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، أول أمس الجمعة، الستار على ملف يتابع فيه أحمد الزكاف، المستشار المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار ونائب رئيس مقاطعة مغوغة، بعدما قضت بإدانته والحكم عليه بسبع سنوات سجناً نافذاً، على خلفية الأفعال المنسوبة إليه في قضية تتعلق بالتزوير والنصب والاحتيال.
وصدر الحكم علنياً وابتدائياً وحضورياً، بعدما قضت هيئة المحكمة بمؤاخذة المتهم من أجل الأفعال المتابع بها، مع تحميله الصائر، في ملف تضمن اتهامات تتعلق بتكوين عصابة إجرامية، والتزوير في محررات رسمية وعرفية ووثائق صادرة عن الإدارة العامة، إلى جانب استعمال الوثائق المزورة.
وفي الشق المدني من القضية، قضت المحكمة بقبول الطلبات المقدمة من طرف المطالبين بالحق المدني من حيث الشكل، والاستجابة لها من حيث الموضوع، من خلال الحكم بتعويضات مالية لفائدة الأطراف المتضررة.
وحددت المحكمة التعويض في مليون درهم لفائدة (م.ب)، ومليون درهم لفائدة كل من (ي.غ) و(م.غ)، كما قضت بأداء تعويض قدره 100 ألف درهم لفائدة والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بمكاتبه بمقر الولاية بطنجة، ورئيس الملحقة الإدارية العاشرة مكرر، وفق ما ورد في منطوق الحكم.
كما أمرت الهيئة القضائية بإتلاف الوثائق المزورة وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، مع تحميل المتهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى.
ويأتي هذا الحكم بعد أشهر من تداول الملف أمام القضاء، على خلفية أفعال مرتبطة، وفق ما ورد في القضية، بالتزوير واستعمال وثائق مزورة، فضلاً عن تهمة تكوين عصابة إجرامية، وهي الأفعال التي انتهت المحكمة إلى مؤاخذة المتهم بشأنها والحكم عليه بالعقوبة السجنية المذكورة، إلى جانب ترتيب الآثار المدنية والقانونية المترتبة عن القضية.
وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية تقدم بها أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، اتهم فيها أحمد الزكاف بالترامي على عقار بمنطقة «الهرارش»، ومحاولة تحفيظه بالاعتماد على وثائق وشهادات إدارية يُشتبه في تزويرها، فضلاً عن التلاعب في معطيات مرتبطة برسوم عقارية وتغيير مساحات بعض القطع الأرضية، قبل إعادة بيعها لأشخاص آخرين خلال فترة وجيزة.
وقد شكلت هذه الوقائع موضوع أبحاث باشرتها الفرقة المختصة التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، قبل أن يحال الملف على القضاء، الذي أصدر حكمه الابتدائي بإدانة المتهم وترتيب الآثار القانونية والمدنية المترتبة عن القضية، ويظل الحكم، باعتباره صادراً عن غرفة الجنايات الابتدائية، قابلاً لطرق الطعن التي يتيحها القانون.
تعليقات الزوار