رسالة إلى السيد عامل إقليم تاوريرت:من أجل العيون الشرقية

الصورة المعطي البقالي العامل الجدية على عمالة اقليم تاوريرت

بداية ، نتمنى للسيد العامل الذي حل على إقليم تاوريرت مقاما طيبا بالمنطقة، آملين أن يكون مقاما ميمونا ملؤه العمل الصالح والجاد لساكنة هذه المنطقة من مغربنا.

كما لا يخفى على أحد، فإن مدينة العيون سيدي ملوك مكون أساسي لإقليم تاوريرت إلا أنها تعيش تهميشا طال جل نواحي الحياة فالعطالة والفقر وهشاشة البنيات التحتية هي السمات البارزة لكل زائر .

إن إقليم تاوريرت عرف في السنوات الأخيرة ميلاد عدة مرافق على مستوى البنيات التحتية ،همت منشآت مهنية واجتماعية ورياضية وغيرها ، لكن مدينتنا وإلى حد الساعة فقد كان نصيبها الوعود من طرف من يتحمل مسؤولية وظيفية أو تمثيلية.

دائرة العيون سيدي ملوك تضم أكثر من 75 ألف نسمة ومع ذلك فإنها لا تتوفر إلا على مستوصف لا يلبي الحاجيات الضرورية الأولية للساكنة أما المستشفى المحلي فيعرف تعثرا في بنائه منذ أكثر من سنة رغم الوعود الصادرة من المسؤولين ورغم الحوادث المتكررة لدى النساء التي أدت إلى موت وعاهات مستديمة .

فيما يخص البيئة النظيفة، وهي حق أساسي للمواطن فإن هجوما كاسحا يتزعمه أناس في جمعيات سكنية نفعية بمباركة من المجلس الإقليمي ومؤسسات إقليمية أخرى هدفه اجتثاث الحزام الأخضر الذي يتوسط المدينة وتصفية مصلاها وإحلال محله غابات من الاسمنت المسلح رغم أن المدينة لا تعيش أي أزمة سكنية بل هناك فائض كبير لم يستغل بعد.

أما على مستوى التكوين المهني لأبنائها فإن منشأة مهنية كالتي تتوفر عليها مدينة أحفير الأقل عددا من السكان ، أو تاوريرت التي تحتوي ثلاث مؤسسات مهنية فقد أصبحت حلما لدى طلبة وطالبات المنطقة خصوصا المعوزين منهم الذين لا يطيقون مصاريف التنقل والإقامة في المدن المجاورة.

وفي المجال الرياضي باستثناء الملعب البلدي الموروث من عهد الاستعمار فإن المدينة لم ترق بعد إلى مستوى مدينة جرادة أو زايو التين تتوفران على قاعة مغطاة لكل منهما أو تاوريرت التي أحدثت بها قاعتين.

إن الخصاص على مستوى البنيات التحتية للمدينة حاد جدا، لهذا ومن هذا المنبر نتوجه إلى السيد عامل إقليم تاوريرت أن يعمل رفقة ممثلي الساكنة وهيئات المجتمع المدني الغيورة على توزيع الاستثمار العمومي توزيعا عادلا بين مكونات الإقليم مراعاة لتكافؤ الفرص وتحديد الأولويات ومن ثم تلبية الحاجيات الضرورية لساكنة المدينة والوقوف في وجه المبادرات العقارية للمجلس الإقليمي -وكأن العيون قد تخلصت من كل أزماتها ولم يبق لها إلا “مشاكل” الجمعيات السكنية – وكل من يريد العبث بالمصالح العليا لعموم المواطنين في سبيل مكاسب آنية وهكذا يمكن أن نضمن للعيون تنمية شاملة تنهض بمجتمعها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد