باحثون مغاربة يُقاضون البنك الدولي

قدم ثلاثة باحثين مغاربة شكوى ضد البنك الدولي، متهمين إياه بتحريف معطيات دراسة حول القطاع الزراعي المغربي أعطت أرقامًا مضخمة حول المغرب، وقررت محكمة مغربية تأجيل النظر في القضية لامتناع محامي المؤسسة الدولية عن حضور الجلسة.
 

أجّلت المحكمة الابتدائية في العاصمة الرباط الأربعاء النظر في دعوى قضائية رفعها ثلاثة باحثين مغاربة ضد البنك الدولي، يتهمونه فيها بـ”تحريف” أرقام دراسة أنجزوها لفائدته حول القطاع الزراعي، مطالبة محامي البنك بالحضور في الجلسة المقبلة.

وقال عبد الرحيم الجامعي، محامي الباحثين المغاربة، في تصريح لفرانس برس: “لقد قرر رئيس المحكمة تأجيل النظر في القضية حتى 19 شباط/فبراير المقبل، لأن محامي البنك الدولي تخلفوا عن الحضور إلى جلسة المحاكمة”.
وأضاف الجامعي إن “المحكمة وجّهت استدعاء إلى محامي مؤسسة البنك الدولي من أجل حضور الجلسة المقبلة”.

وقام ثلاثة باحثين مغاربة يشتغلون في “معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة” في العاصمة الرباط بتقديم شكوى لدى المحكمة الابتدائية، يتهمون فيها البنك الدولي بـ”تحريف أرقام دراسة ميدانية”، أنجزوها لفائدته.

ويتهم كل من نجيب أقصبي وإدريس بنعطية ومحمد المهدي، البنك، بـ”التلاعب وتحريف نتائج بحث ميداني يتعلق بتأثير تحرير القطاع الزراعي على التنمية القروية”.

وقال أقصبي، في تصريح لفرانس برس، “القضية تتعلق بمشروع يدعى (رورال ستروك) كان من المفروض أن ينتهي العمل به سنة 2.
واشتغل الفريق المغربي على جزء من المشروع ميدانيًا”.

عكس أرقامًا مضخمة 
أضاف “غير أن الفريق فوجئ، بعد انتهائه من الجزء الأول للدراسة، بتكليف مكتب دراسات بإنجاز الجزء الثاني، بناء على المعطيات التي قدمناها، وهو ما نتج منه إعداد تقرير تضمن أرقامًا محرفة ومضخمة حول المغرب”.

ورغم أن الفريق المغربي نبّه البنك الدولي، حسب أقصبي، “عبر تقرير علمي”، إلى الأخطاء والأرقام المغلوطة الواردة في التقرير الثاني، “إلا أن البنك الدولي رفض تصحيح الأمور”، وهو ما جعل الفريق المغربي يرفض المصادقة على نتائج البحث.

لكن بعد فترة فوجئ الباحثون المغاربة، حسب ما أكد أقصبي، لفرانس برس، بـ”نشر البحث تحت اسم فريق علمي جديد، مع تعديل بعض الفقرات والمعطيات، التي تخالف ما خلص إليه الفريق أثناء فترة إشرافه على الدراسة، وهو ما دفع الباحثين المغاربة إلى مراسلة رئيس البنك الدولي في واشنطن”.

تعنت البنك سبب الدعوى

يؤكد أقصبي أن “رفض إدارة البنك التفاعل من أجل إصلاح الأرقام والمعطيات المحرفة، دفع الفريق المغربي إلى رفع دعوى قضائية ضد البنك الدولي، رغم أن هذه المؤسسة تعتبر نفسها من بين المؤسسات الدولية التي تتمتع بالحصانة”، كما يوضح أقصبي.

وأوضح المصدر نفسه أننا “لا نعرف الهدف الأساسي وراء تحريف تلك الأرقام وما غاية ذلك”.
وقال أقصبي لفرانس برس إن “هذه الدعوى القضائية ستكون مناسبة للسلطات المغربية لتعيد النظر في طريقة تعاملها مع معطيات وتقارير ونصائح المؤسسات الدولية، ومن بينها البنك الدولي، الذي رسم السياسات الاقتصادية المغربية منذ استقلاله، ولم تؤتِ أكلها”.
واتصلت فرانس برس بمكتب البنك الدولي في العاصمة الرباط، والمعني بالدعوى القضائية، لكن من دون تلقي أي جواب.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد