مصر ، يا مصر .. يا أم الدنيا إلى أين المآل ؟؟

محمد المودني

هنيئا ، هنيئا و” بالصحة والراحة ” لأم الدنيا مصر العزيزة بتنصيبها لإمبراطورها ” المعظم المقدس ” في وقت تتهاوى فيه الإمبراطوريات العربية تحت أقدام الشعوب كأوراق الخريف ،، هنيئا ” لأم ”         و” لصوت ” العرب بعودتها المظفرة الميمونة لغابر عصورها سالمة سليمة فريدة منفردة ، رغم أننا لا نعلم من خلال التاريخ إن سبق وأن كان لها إمبراطورا خارج عصر الفراعنة أم لا .
.
نعم إخوتي العرب ، مصر ” قاطرة ” العرب التي ” استحقت وتستحق ” مركز الريادة العربية ( فقط بالشفوي ) ها هي تدشن اليوم ، بفخر واعتزاز كبيرين وفي أجواء تغمرها فرحة عارمة تحت أنظار كل العالم وتحت تصفيقات طغاته الساخرة ، عودة العرب المذلة إلى عصر الإمبراطوريات .
.
عصر الاستعباد ،، عصر الراعي والرعية ،، عصر التخلف الأعمى ، عصر العصور المظلمة في وقت يتنازل ويتخلى فيه الملوك الأوربيون – مكرهون أو بإرادتهم – عن عروشهم وما حملت .
.
نعم ، إخواني المغاربة وأشقائي العرب في الوقت الذي نعمل فيه نحن المغاربة بجد وصدق من القاعدة إلى القمة – حبا في وطننا وحفاظا على وحدته وحتى على استمرار ملكيته بالشرعية الرشيدة – على تصحيح وتعديل نظامنا الملكي مسايرة لروح التطور العصري من دون أن نفرط ونتنازل عن أصولنا وثوابتنا العرقية والثقافية والتاريخية والجغرافية والديموغرافية ها هو ” أخونا الأكبر ” ، الذي يكبرنا ويكبر كل العالم بآلاف السنين ، والذي كان من المفروض ، بحكم سنه وما ينام عليه من حضارات ، أن يكون على الأقل قائد حضارة هذا العصر مكان دويلات قامت من عدم على الباطل بالأمس القريب – وخصوصا تلك التي نبتت على خاصرتها تحت جنح ظلام إحدى ليالي زمننا الميت وفي غفلة منها ومن أغنياء أشقائها الصغار- تسوق العالم كله حيثما كانت مصلحة خليط شعوبها ، ها هو ( الشقيق الأكبر ) يجرنا على مضض بالعروق والدم واللحم إلى ما قبل خمسة آلاف سنة .
.
فإلى الخلف ، ومزيدا من التخلف يا عرب الزمن العاهر ،، يا عرب التخلف والذل .
.
::

– محمد المودني – فاس ( 2014 )

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد