عين بني مطهر و غياب المساحات الخضراء
عندما اتامل واقع مدينتي أصاب بحسرة و الم كبيرين لما وصلت إليه أوضعها التي لا يختلف اثنان على تفاقمها و تعاظمها في غياب رؤيا واقعية تتعامل مع المشاكل التي تعيشها المدينة و التي لا تحتاج في الكثير منها سوى لإرادة حقيقية، فمن العيب أن يستمر هذا الوضع في ظل المقومات التي تتوفر عليها عين بني مطهر التي تساءلنا اليوم جميعا و تضعنا أمام مسؤولية أخلاقية بالدرجة الأولى للإجابة عليها و من المستفيد من استمرار هذا الواقع إلى ما لا نهاية فبقراءة موضوعية متأنية بعيدا عن أية خلفية يمكن إسقاطها على هذه القراءة التي تروم في المقام الأول وضع اليد على مكامن الخلل فيما تعيشه المدينة ظلت و رغم ما أصابها من وهن حاضرة في الذاكرة المحلية و الوطنية من تاريخنا النضالي و السياسي عبر استحضار العديد من الأسماء الوطنية التي كانت فاعلة في مسيرتنا السياسية و النضالية ، فعين بني مطهر تعتبر المدينة الوحيدة و دون مبالغة التي لا تتوفر على فضاءات خضراء كباقي المدن المغربية تكون ملاذا للساكنة في الترفيه و الترويح عن النفس و التخلص من مشاكل الحياة و مصاعبها اليومية فهل هذه الساكنة لا تستحق أن تكون لها فضاءات خضراء ؟ فحتى المساحات التي كانت مبرمجة لتكون فضاءات خضراء غزى بعضها الاسمنت و الأكشاك فيما تبقى المساحات الأخرى المبرمجة منذ سنوات في خبر كان و مفتوحة على كل الاحتمالات و قد لا نستغرب غدا إذا ما فوتت إلى أشخاص من اجل بناء الدور و العمارات ناهيك عن مصير مشروع هيكلة المكان المسمى لدى ساكنة عين بني مطهر بالجردة و التي ابتدأت به الأشغال منذ أزيد من سنتين و انتهت دون أن نجد لها معالم حديقة أو ما شابه ذلك و دون أن يلمس المواطن أية مظاهر لفضاء اخضر انتظرته الساكنة بشغف كبير ليتحول إلى مجرد أعمدة إسمنتية ليس إلا و هو ما يستدعي المتابعة من الجهات المسؤولة و على رأسها المجلس البلدي حول مصير هذا المشروع الذي حول الجردة إلى مجرد معبر إلى الجماعة القروية بني مطهر و مرتعا للماشية.
هذا واقعنا و هذه حالة مدينة لازالت تقاوم من اجل غد أفضل تستعيد معها ابتسامتها التي سرقت في غفلة عن أبنائها التي تطالب اليوم بحقها في فضاءات خضراء و أخرى ترفيهية.