رغم فشله بالرشيدية… هكذا خطط بلقاسمي بأرقام مغلوطة لتسهيل نقل صهره ”الغزاوي” إلى مديرية التعليم بميدلت
هبة زووم ـ أبو صهيب
تتهيأ وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و البحث العلمي هذه الأيام لإطلاق أكبر عملية لإعادة انتشار مديريها الإقليميين و إعفاء مجموعة منهم ممن لم يستطيعوا مواكبة الإصلاح انسجاما مع الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية 2015 – 2030، وكالعادة يسبق المدير الإقليمي المدلل بالرشيدية الأحداث ليظهر مرة أخرى في حلة البطل الذي يحقق مؤشرات تربوية تبعد عنه شبح الإعفاء.
فبعد شغور منصب المدير الإقليمي بميدلت و بتنسيق مع صهره العتيد بالوزارة، وبعدما تأكد له استحالة استمراره على رأس المديرية بالرشيدية بسبب ما عرفته السنة من حركات احتجاجية من طرف جميع الهيآت النقابية والجمعوية و الحقوقية، ها هو يكلف على رأس المديرية بميدلت ليصبح مزاوجا لمهمتين بمديريتين، لتنهال عليه التباريك و التشجيعات من طرف الزبانية: الموالين و المتملقين مفسرين هذا الإجراء بكونه مسؤولية لا يتحملها إلا ذوو تجربة و كفاءة عالية، ويخفون من جهة ثانية ما تحمله العملية في كواليسها من تهيئة للكاتب العام للوزارة لأرضية خصبة ومواتية لاستمراره على هرم المسؤولية بإقليم ميدلت.
هذه الاستمرارية في موقع المسؤولية، التي يهيأ لها بعملية مدروسة، وبتخطيط من صهره، حيث عمم المسار الدولي على جميع الثانويات الإعدادية بالإقليم دون توفير الشروط الموضوعية لذلك: غياب مختبرات، عتاد ديداكتيكي، كتب مدرسية، تكوين أساتذة، … ويعلن بعد ذلك في المنابر الإعلامية و للوزارة و الأكاديمية إنجازه الذي انفرد به من بين جميع المديريات بالجهة و بالمملكة.
فكانت النتيجة التي لم تغطها المنابر الإعلامية للأسف، كوارث تربوية حقيقية حيث زاغت المديرية عما حددته الوزارة بخصوص عتبة الانتقال إذ عرفت الر شيدية: المديرية الاستثناء، انتقال التلاميذ في السنتين الأولى و الثانية إعدادي بمعدل 08 من عشرين أو أقل منه ببعض الثانويات للرفع من النسبة العامة للنجاح و لطمس الكارثة التربوية التي خلفها تعميم المسار الدولي دون توفير لأبسط شروطه، كما عمد إلى تحديد 9،6 من عشرين كعتبة للانتقال بالسنة الثالثة إعدادي لتصبح بذلك المديرية الوحيدة من بين مديريات الجهة التي تتفرد بهذا الإجراء التاريخي، الأمر الذي خلق احتجاجات وسط الآباء و الأولياء داخل جهة درعة تافيلالت والنموذج البلاغ الذي أصدرته فدرالية جمعيات آباء و أولياء التلاميذ بإقليم زاكورة و مديريات ميدلت و ورزازات وتنغير الذين حرم أبناؤهم الذين حصلوا على 09،99 من النجاح إسوة بزملائهم بالرشيدية.
مؤشرات اعتاد أن يطبل بها و يهز بها أركان الوزارة و يتعلق الأمر بامتحانات البكالوريا خصوصا في احتفالات التميز بالوزارة حيث صنفت الرشيدية في ذيل الترتيب من بين مديريات الجهة والأمر ينطلي على مجال الحياة المدرسية التي لم تحقق فيها المديرية المعنية أي إنجاز يذكر بخلاف المديريات الصاعدة كتنغير وزاكورة على وجه التحديد.
فعن أي مؤشرات يتحدث المدير الإقليمي بالرشيدية التي تشفع له بالاستمرار على هرم المسؤولية؟
و هل نقله لميدلت حسب ما يروج في الكواليس هو نتيجة لما حققه بالرشيدية من مؤشرات مغلوطة أو هو مرة أخرى تدبير من صهره العتيد لحفظ ماء وجهه، أو استغلال لجمعيته التي تحظى بالمنفعة العامة التي ستتدخل كالعادة لتهيئة ظروف أخرى للاستمرار في نهج الفساد الذي ما فتئت النقابات و الجمعيات المهنية و الحقوقية تكشفه؟
تلك أسئلة ستكشف عنها الأيام القليلة المقبلة إما بتنبه و يقظة السيد الوزير لما مارسه المدير الإقليمي من ظلم في حق التلاميذ ومن تسلط على مدرسيهم و مديريهم و مفتشيهم، وإما بغض الطرف عن جميع تجليات الفساد الإداري و التربوي الذي انطلى على فترة تسييره للقطاع بالرشيدية و إنجاح الخطة التي حبكت خيوطها لما شغر منصب المديرية بميدلت و أصبح ذلك البطل الذي زاوج بين مهمتين فأصبح مديرا إقليميا مدللا بامتياز.