أزيلال ـ حميد رزقي
احتشد المئات من المواطنين، عصر يوم السبت، بخيمة اعدها المجلس الجماعي لتامدة نومرصيد بضواحي ازيلال من اجل سرد حصيلة المشاريع المنجزة والتي في طور الانجاز وعرض “استراتيجية عمل” المجلس الجماعي تحت الرئاسة الجديدة التي افرزتها المادة 70 من القانون التنظيمي.
اللقاء، وكما وصفته مصادر محلية، لم يأت بالجديد على مستوى المشاريع المنجزة ، حيث تبين ان العشرات منها لم تر النور بسبب البلوكاج التي أفرزه التسيير السابق ،الأمر الذي -حسبها -حوّل النقاش الى مرافعات سياسية، تطالب بالكف عن سياسة الاقصاء والتهميش والانصات للمواطنين الذين تضرروا كثيرا من الصراعات السياسية الضيقة التي آلت بالوضع الى ما هو عليه.
ويطالب المتدخلون الذين يتوزعون بين فاعلين جمعويين وسياسيين ومنتخبين بالإسراع بتنزيل المشاريع المبرمجة او ما تبقى منها ، وبرمجة المشاريع ذات الأولوية خاصة منها، ما يتعلق بفتح المسالك وتعبيد الطرق والربط بالماء والكهرباء وتـأهيل المرافق الاجتماعية وزيادة سيارات النقل المدرسي وسيارات الاسعاف ودعم القطاع الجمعوي الهادف والكف عن المشاريع الترقيعية التي غالبا ما تكون آلية من آليات هدر المال العام.
وشددت المداخلات، خلال نفس اللقاء الذي انعقد تحت شعار” المجلس الجماعي والمجتمع المدني شريكان اساسيان في التنمية المحلية ” على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة ، ودعت الى استثمار الشطر الثالث من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مشاريع ذات وقع ايجابي على الساكنة المتضررة بدواوير ظلت ولسنوات بعيدة عن اهتمام المجالس المنتخبة السابقة، معتبرة اللقاء التواصلي آلية تواصلية مهمة يجب استثمارها لتحقيق تنمية شمولية تستند على آليات التشخيص عن قرب، لا التنظير العقيم البعيد عن تطلعات الساكنة وهمومها.
وتميز اللقاء بكلمة لرئيس المجلس الجماعي ، أكد من خلالها على ” ان اللقاء يأتي في سياق الانفتاح الجاد عن المجتمع المدني وعموم الساكنة من أجل تفعيل المقاربة التشاركية و تقاسم القرارات وتحمل المسؤوليات بشكل شفاف(..) وبعرض العشرات من المشاريع التنموية التي ظلت في طي النسيان لاعتبارات وصفت بالمتعددة، مما فوت على الجماعة انجازات مهمة ، وضيّع على الساكنة فرصا حقيقية، كان بإمكانها تقوية مؤشرات التنمية بالجماعة وتجاوز عدد من الاكراهات التي انضافت الى المطالب المستعجلة تقول– تقول مصادر محلية-.
وفي سياق التفاعل مع مطالب الساكنة ، والتعبير عن رؤية سياسية جديدة، استعرض منظمو اللقاء عددا من المشاريع التنموية المستقبلية او المبرمجة برسم سنة 2018 ، والتي تروم -حسب ثلاثة عروض تفصيلية – النهوض بقطاع التعليم والطرق والصحة وتأهيل عدد من المرافق التربوية والاجتماعية في اطار شراكات اقليمية وجهوية ، مع تأهيل مركز تامدة نومرصيد ليصبح في مصاف المراكز الحضرية بالإقليم.
وفي انتظار تحقيق هذا الرهان الذي يؤسس لرؤية تدبيرية “متفاعلة” ، تستمد مشروعيتها من التشخيص القبلي للإشكالات التنموية المطروحة ، ومن الرؤية التنموية العميقة التي تطرحها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في جزئها الثالث لمعالجة عدد من الاختلالات التنموية التي تتخبط فيها الجماعات الترابية اقليميا ووطنيا ، يقول رشيد آيت بركة ، أحد مؤطري اللقاء، أن المجلس الجماعي سارع -تحت الرئاسة الجديدة – الى عقد اتفاقيات شراكة ، وبرمجة عدة مشاريع برسم سنة 2018 تهم بناء حجرات ومرافق صحية ، واقتناء سيارات النقل المدرسي و سيارات اسعاف و دعم الجمعيات والتعاونيات ودور الرعاية الاجتماعية، ..).
وأشار آيت بركة إلى ان جل أعضاء المجلس الحالي منشغلون بتفعيل مختلف المشاريع المستقبلية التي تهدف بدورها إلى فك العزلة عن الساكنة وتهم انجاز عدد من المسالك ( 60 كلم) والطرق،-( الطريق الرابطة بين تامدة وأورير عبر تيزا ــ تباشكوت، الطريق الرابطة بين بلدية أزيلال وتيسا ،الطريق الرابطة بين الطريق الجماعية ودوار ايت شتاشن عبر واد أفخفاخ، الطريق الرابطة بين أزيلال ودوار طلحة عبر أفود نبورك، الطريق الرابطة بين الطريق الجهوية 304 ودوار تيسا عبر تحمدوت، الطريق الرابطة بين تامدة ودوار أخابو، الطريق الرابطة بين مركز الجماعة وايت كورو، الطريق الرابطة بين مسجد تغجدادمت و تلاث نتزارث، تهيئة الطريق إغيل نومعراض..)، هذا بالإضافة الى المشروع الأهم الذي يتعلق بتأهيل مركز الجماعة الترابية تامدة نومرصيد بمبلغ مالي يصل الى 17.000.000,00 درهم.