بسبب كورونا.. تنسيق نقابي يقرر تأجيل برنامجه الاحتجاجي لشهر مارس ويتهم أمزازي بالانفراد في القرارات وممارسة التعتيم
هبة زووم ـ محمد خطاري
قرر التنسيق النقابي الثنائي للنقابة الوطنية للتعليم كدش والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، في بلاغ له توصل موقع هبة زووم بنسخة منه، تأجيل الشطر الأول من البرنامج النضالي المسطر المتمثل في اليوم الوطني الاحتجاجي يوم 19 مارس 2020، والإضراب الوطني المصحوب بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية، ومسيرة في اتجاه البرلمان ليوم 24 مارس 2020، وكذا الاحتجاجات الفئوية المعلن عنها، وذلك إلى أجل آخر سيتم الإعلان عنه في حينه.
وجاء قرار التنسيق بسبب تطورات انتشار جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) وما يصاحبها من ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية واحترازية فردية وجماعية، وكدا تداعياتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والنفسية، وانطلاقا من المسؤولية الوطنية، وثقافة المواطنة التي تسمو فوق كل الاعتبارات، واستحضارا لصحة وسلامة التلاميذ ونساء ورجال التعليم وكافة المواطنات والمواطنين.
وجدد التنسيق المذكور، في ذات البلاغ، تشبثه بالمطالب المشروعة والعادلة للشغيلة التعليمية بكل مكوناتها، وبمطالبة وزارة التربية الوطنية بإيجاد حلول عاجلة ومنصفة لمختلف الفئات التعليمية، وصيانة مكتسباتها وحقوقها، وإخراج نظام أساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، عادلا ومنصفا ومحفزا وموحدا لجميع العاملات والعاملين بالقطاع، في إطار النظام الأساسي للوظيفة العمومية، والكف عن التمادي في اتخاذ قرارات التفكيك للتعليم العمومي؛ وتحميله المسؤولية الكاملة لوزير التربية الوطنية في التعاطي غير المسؤول مع الحركة النقابية المناضلة بقطاع التعليم، وتهريبه قضايا الحوار القطاعي إلى بنيات أخرى.
وعبر التنسيق، في بلاغه، عن استغرابه للقرار المنفرد لوزارة التربية الوطنية، يوم الجمعة 13 مارس 2020، بخصوص توقيف الدراسة، بجميع أسلاكها ابتداء من يوم الاثنين 16 مارس 2020 حتى إشعار آخر، دون أي تداول مع النقابات التعليمية، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، ومُمارسة التعتيم على مستوى المعلومة، في انتهاك صريح للحق في المعلومة المكفول دستوريا، والحال أن جائحة كورونا قضية مجتمعية تتطلب تعبئة الجميع وإشراك كل مكونات المجتمع.
وحذر التنسيق، في نفس البلاغ، الدولة من مغبة ممارسة التعتيم الإعلامي فيما يتعلق الوضعية الوبائية والجائحية لما قد ينجم عنه من هلع وتبعات خطيرة على الصحة الجسدية والنفسية المواطنين والمواطنات.
كما اعتبر التنسيق أن الإجهاز على التعليم العمومي والصحة العمومية خطا أحمر، مؤكدا على أنهما ليسا للبيع ولا للتفويت ولا للتسليع، وأن مثل هذه الآفات والأوبئة والجائحات توضح فعلا الدور الذي يُمكن أن تلعبه الخدمات العمومية المجانية في مواجهة هاته الأوضاع، بعيدا عن البيع والشراء والسمسرة والمضاربة والاحتكار خلال الأزمات.
وجدد التنسيق مطالبته وزارة التربية الوطنية بوضع برنامج استعجالي وتوفير اللوجستيك والعدة البيداغوجية اللازمة لتعليم يمكن بنات وأبناء الشعب المغربي من استكمال دراستهم، بفرص متكافئة، عن بعد، إستثنائيا واحترازيا فقط وليس بديلا عن المؤسسة التعليمية، وتفادي الهدر المدرسي الإضافي بسبب توقف الدراسة.
وفي الأخير، دعا التنسيق المذكور كل الأجهزة النقابية ومناضلاته ومناضليه وكل نساء ورجال التعليم إلى التعبئة الاستثنائية وتجسيد قيم التضامن الشعبي والتضحية والتعاضد والتطوع والانخراط في مواجهة جائحة كورونا وتقديم دروس الدعم المجانية الى التلاميذ والمصاحِبة إستثنائيا عن بعد بمختلف الوسائل التكنولوجية الممكنة، بما يكفل تكافؤ الفرص بين الجميع وينقد الموسم التعليمي من سنة بيضاء تتهدده.