منتدى حقوقي يستنكر المس بالسلامة البدنية للأساتذة ويدعو الحكومة إلى فتح حوار جاد ويرفض المقاربة الأمنية للملف

هبة زووم ـ جمال البقالي
عبر  المنتدى المغربي للمواطنة و حقوق الانسان، في بلاغ له توصلت جريدة هبة زووم بنسخة منه، عن استياءه و غضبه من أطوار مسلسل الانتهاكات التي مورست و لا تزال في حق الجسم التعليمي بكل فئاته.

و في هذا السياق المتوتر الموسوم بِرِدَّةٍ حقوقية غير مسبوقة تتمثل في سياسة تكميم الأفواه و الاعتقالات و مجابهة الاحتجاجات الاجتماعية بعنف غير مقبول بتاتا.

كما أعلن المنتدى المذكور عن تضامنه مع جميع الفئات التي تطالب بحقوقها المشروعة و منها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ، و اساتذة الزنزانة 10 و الأساتذة حملة الشواهد العليا ، بالإضافة الى الإدارة التربوية و ضحايا النظامين و المقصيين من خارج السلم و الأساتذة الذين تم تجميد ترقياتهم…. مؤكدا كذلك ان تفريخ المزيد من الفئات والملفات هو من صميم العبث الذي يعرفه تدبير القطاع و الذي تتحمل مسؤوليته السلطة الحكومية التي تنتهج التجاهل والتمطيط و المراوغة و تتوجها بالعنف الممأسس في خرق سافر لبنود الدستور و كذا الاعلان العالمي لحقوق الانسان وتكرس واقع ضرب الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الحقوق الطبيعية و المكتسبة للمواطنين افراداً و جماعات.

و في هذا السياق، عبرت الهيئة الحقوقية عن رفـضـها لاستمرار المقاربة الامنية المبنية على العنف بدل الحوار الممأسس، مع عتبار التعليم حقل تجارب مزمنة لفرض سياسات الصناديق الدولية التي تجهز في عمقها على الحق في التعليم المجاني و الجيد لابناء الشعب دون تمييز.

كما استنكر المنتدى، في ذات البلاغ،المس بالسلامة البدنية و النفسية للمحتجين عبر تسليط الآلة “القمعية” التي ادت الى اصابات متفاوتة الخطورة، واعتماد التحرش الجنسي كأسلوب استفزازي ضد المرأة المناضلة من طرف بعض افراد القوات العمومية، خصوصا و أن هذه الممارسات الرخيصة تزامنت مع انعقاد الندوة الدولية يوم 17مارس 2021 حول “حماية النساء خلال الازمات الانسانية ” غير بعيد عن مكان اقتراف هذا الجرم، يقول المنتدى في بلاغه.

وشجب المنتدى الحقوقي، في بلاغه، الاستعانة ببلطجية يتموقعون بين ظهراني القوات ويشاركون في التنكيل و السحل والضرب والتحرش بمباركة من القوات الامنية وعلى مرأى و مسمع منها حيث يفترض في القوة انفاذ القانون و ليس القمع و التنكيل، وتسليط بعض المنابر الاعلامية المأجورة للطعن في سمعة التعليم والاساتذة وشيطنتهم تزامنا مع هاته الاحتجاجات.

كما دعا المنتدى الحكومة عامة و وزارة التربية الوطنية و وزارة الداخلية لإحترام منظومة الحقوق (حرية التعبير، حرية الاحتجاج و التظاهر السلمي، حرية التنقل، الحق في الامن و السلامة الجسدية و النفسية للمواطنين و خصوصا للفئات المحتجة، مع تفعيل المساطر القضائية في كل من تبث تورطه في التعنيف المباشر او اللفظي او التحرش تجاه المحتجين سواء قوات الامن بالزي الرسمي او غيرهم من الاشخاص غير معروفي الهوية.

وأمام هذه التطورات، دعت الهيئة الحقوقية المذكورة إلى ضرورة فتح حوار جاد و مثمر من طرف الوزارة و الحكومة لحل جميع الملفات العالقة عوض سياسة الهروب الى الامام و فرض العنف كاسلوب وحيد مع تحمّل مؤسسات الوساطة مسؤوليتها الاخلاقية و التاريخية لطي صفحة الانتهاكات الحقوقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد