الدار البيضاء: تمخض الجبل فولد فأرا بمجلس الجهة وشفيق عبدالحق يتهم معزوز بالضحك على دقون ساكنة عمالة مديونة
هبة زووم – محمد خطاري
تمخض الجبل فولد فأرا بدورة مارس العادية التي انعقدت بمديونة، حيث كانت انتظارات ساكنة مديونة كبيرة، وتخيل إليها أن جبلا بقوته وعظمته وكبر حجمه عندما يريد أن يلد شيئاً، فمن المفترض أن يلد جبلاً مثله، لكنّه على أرض الواقع ولد فأر، وهو دليل على عدم الإنجاز بعد انتظار شيء كبير وإنجاز عظيم، لكن في المقابل لم يخرج من هذه الدورة شيءٌ مفيد لساكنة مديونة.
وفي هذا السياق، عقد مجلس جهة الدار البيضاء – سطات، يوم أمس الاثنين 6 مارس الجاري، دورته العادية لشهر مارس 2023 بمديونة، والتي ترأسها رئيس الجهة عبد اللطيف معزوز، وبحضور والي الجهة والعامل الشكاف.
انطلقت الدورة وسط انتقادات واسعة لطريقة تسيير معزوز لهذه الجهة الكبيرة من حيث الحجم والثقل الصغيرة من حيث المخرجات والمشاريع المرصودة، حيث سيطرت المصلحة الخاصة والترضيات وأنا وبعد الطوفان في ظل سكوت غير مفهوم للوالي احميدوش.
أخطاء الرئيس معزوز لا تكاد تنتهي، فسياسة الترضيات التي يتبعها من أجل إسكات كل صوت معارض لسياسته لم تعد تنطلي على أحد، وأصبحت تخرج إلى العلن أصوات منتقدة، والتي كانت بالأمس القريب تتكلم همسا في الكواليس.
وأمام هذا الوضع، قاد البرلماني وعضو الجهة شفيق عبد الحق انتقادات لاذعة طالت جدول أعمال الدورة، التي عقدت بمديونة، حيث صب جام غضبه على الرئيس معزوز، متهما إياه بترك المشاكل التي تتخبط فيها أقاليم الجهة، وعلى وجه الخصوص إقليم مديونة، والعمل على بعثرة المال العام على الجمعيات، التي وصفها بالمسكنات.
وأكد شفيق عبد الحق، في تدخل وصف بالساخن على أن إقليم مديونة الذي يعتبر الرئة الصناعية للدار البيضاء الجديدة، مشددا على أن تصميم التهيئة لم يأتي من فراغ الذي جعل هذه المناطق صناعية، يحتاج إلى طرقات وبنية تحتية لتسهيل الولوج إليه.
وتساءل عضو الجهة المذكور كيف لمجلس يعقد بإقليم مديونة ولا تدرس فيه المشاكل الحقيقية التي يعاني منها هذا الإقليم، واصفا جدول الأعمال التي تمت دراسته بـ”المنقوص”، حسب قوله.
وزاد قائلا، أن إقليم مديونة يعيش وضعا كارثيا من حيث البنية التحتية والطرق ووسائل النقل، مستنكرا هل مديونة صالحة فقط كمطرح للنفايات، مؤكدا أنه سياسة دعم الجمعيات ليست سوى مسكنات، وهو يرفض دعم هذه السياسة.
وانتقد شفيق عبد الحق طريقة طرح جدول الأعمال، داعيا إلى ضرورة أن يكون هذا الجدول متضمنا للإجابات عن المشاكل التي تقض مضجع ساكنة الإقليم الذي ستعقد فيه دورة الجهة، لا اتباع سياسة ترضيات الخواطر فقط.
هذا، وانتقد طريقة تسيير معزوز للجهة، وعندما طلب الكلام لطرح مشاكل الإقليم منح دقيقة للتكلم، هو الذي اعتبره غير كاف لطرح مشاكل إقليم بحجم مديونة وضحك على الدقون.
وفي الأخير، دعا عضو الجهة شفيق عبد الحق أمام ما حدث إلى ضرورة عقد دورة استثنائية تعقد من جديد بمديونة لحل المشاكل التي تتخبط فيها مشاكل الإقليم، وغير ذلك ليس سوى ضر للرماد في العيون ومسكنات لا تغني ولا تسمن من جوع.
والمضحك المبكي في الأمر هو تشدق الوالي احميدوش ومعزوز رئيس الجهة بمصطلحات المصلحة العامة والتضليل بشعارات التضحية والنضال من أجل مدينتهم، ويزايدون بمعاناة ساكنتها وظروفهم القاسية ومصيرهم المظلم الكئيب، لتحقيق مكاسب شخصية .
إن ما يجري اليوم بمجلس جهة الدارالبيضاء – سطات من فضائح مضحكة مبكية تشير إلى أن الأغلبية لا تزال في مرحلة المراهقة غير الناضجة وغير المتزنة، وأن ظاهرة الشخصنة هي السمة الطاغية على سياسيي الجهة، في انتظار وجود الفرد القائد الفذ المنقذ بدلا من اعتمادها على المؤسسات.