الدارالبيضاء: فطور ببيت العمدة الرميلي تحت عنوان ”خيرنا ما يديه غيرنا” لرص صفوف أغلبيتها

هبة زووم – محمد خطاري

لجأت العمدة الرميلي إلى أسلوب “ضربوا لكرشوا ينسى لي خلقوا”، حيث عمدت إلى دعوة للاجتماع حول “گصعة كسكسو” كي يتفقون ويتوافقون على المصلحة الخاصة.

وشكل فطور العمدة، الذي تم ببيتها وحضره مستشارون من الأحزاب المشكلة لأغلبية مجلس المدينة (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة والاستقلال)، فرصة للتطرق إلى مجموعة من القضايا التي تعرفها العاصمة الاقتصادية.

لا غرابة أن تحرف السياسة بمجلس مدينة الدار البيضاء عن معناها، ولا تقيم اعتبارا لأي مبدأ، وأن تختزل بتحقيق مصالح خاصة لمستشارين وأحزاب سياسية، ولكن الغرابة أن يختزل فهمها من قبل هؤلاء المستشارين بأنها يمكن أن تبرر النفاق والتقلبات السياسية والازدواجية بالمواقف! وهنا تتحول السياسة من تدبير شؤون المواطنين إلى تبرير الخداع والفساد والفشل بشعارات فارغة وبئيسة.

وتلك هي باختصار مأساة ساكنة الدار البيضاء مع نخب سياسية باتت وظيفتهم الرئيسة تبرير تناقضات مواقفهم وتكتلاتهم التي تدور حيثما دارت مصالحهم الخاصة، وليس المصلحة العامة، وتبرر ولائها للعمدة وزوجها تحت عنوان “خيرنا ما يديه غيرنا”.

لا شك أن الارتماء في أحضان العمدة التي أجهزت على كل المكتسبات، سيدفع فئات أوسع في صفوف عموم المواطنين إلى مزيد من العزوف السياسي، اقتناعا منهم بأن الانتخابات برمتها صارت صورية وأن التنافس عبرها غدا شكليا طالما كانت المناصب والمكاسب هي الأولويات والمبتغى.

إنها النتيجة الحتمية للتمييع السياسي والهرولة المقيتة نحو الظفر بالتفويضات على حساب إرادة البيضاويين واختياراتهم. فالذين صوتوا لصالح الأحرار إنما صوتوا بغاية إدارة شؤونهم والاستجابة لانتظاراتهم، لا للتطبيع مع من تآمر على مدينتهم وعازم على النيل منها بكل الطرق وبشتى الاساليب.

فلم تفوت العمدة أدنى الفرصة منذ تربعها على كرسي رئاسة مجلس مدينة الدار البيضاء كي تعبث بمصالح الساكنة من خلال الغيابات المتكررة عن العديد من المحطات الهامة التي يتم عبرها البث والتقرير في مصير المدينة ومستقبلها، وهو ما يطرح سؤال جدوى انتخابها عمدة إن لم تلتزم بمسؤولياتها التي انتخبت من أجلها، وما إن كان التقصير في أداء واجبها يستوجب عزلها ومحاسبتها دستوريا وتاريخيا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد