الدارالبيضاء: العاصمة الاقتصادية تستنجد بالملك من أجل إنقاذها من العمدة والوالي حميدوش

هبة زووم – محمد خطاري

صحيح أن حزب التجمع الوطني للأحرار حقق مكاسب عدة على المستوى السياسي بجهة الدار البيضاء سطات بحصوله على رئاسة مجلس المدينة ومقاعد بمجلس النواب وغيرها خلال استحقاقات شتنبر، إلا أن الحصيلة التدبيرية كانت كارثية بكل المقاييس، خصوصا بالمؤسسات التي يدبرها الحزب، والنموذج جماعة الدار البيضاء التي لازالت تتخبط في العبث والارتجال جراء القرارات الفردية والعشوائية الصادرة عن عمدتها.

 ليتضح بما لا يدع مجالا للشك أن حزب التجمع الوطني للأحرار بالدار البيضاء لم يصل الى ما وصل إليه بكفاءات قياداته وحسن تدبيرهم للمرحلة السياسية، بل بالكولسة والضرب في الظهر ونقض العهد، ليكون بذلك هو الرابح الوحيد والأكبر من التحالف الثلاثي.

 عكس حزب الجرار وحزب الاستقلال (لم يحصل على رئاسة أي مقاطعة)، والمحصلة بالتالي أن لا وجود لأي علاقة بين الفعل السياسي والالتزام الأخلاقي لا من قريب ولا من بعيد لدى قادة الحمامة بالدار البيضاء، خصوصا مع ما نعاينه اليوم من أن الفاعل السياسي غير ملتزم بالفعل الأخلاقي، بل بالمصلحة الشخصية أو الحزبية الضيقة المجردة من أي اعتبارات أخلاقية، تبيح له استخدام ما يحلو له من الوسائل لتحقيق أهدافه السياسية، بأي ثمن حتى لو داس بأقدامه على كل القيم والمثل الانسانية.

 هكذا هي قيادات “الأحرار” الحالية بالدار البيضاء، ولعل طريقة تعاملها مع منتخبيها تظهر بجلاء طينة وأخلاق هؤلاء، وقد صدقت المقولة “لي معندو خير فأهلو ما ترجى خير فيه”.

مدينة الدار البيضاء في حاجة لربان جديد لقيادة التنمية داخلها، فالعمدة الرميلي لم تعد قادرة على ملامسة تطلعات ساكنتها التواقة للتنمية الجادة، خصوصا وأنها مسلوبة القرار الدي يبقى في يد زوجها وعرابها بوسعيد، حيث أنه كون علاقات تآلفية (ألفة) مع ساكنتها من أعيان ومستثمرين ومنتخبين وممثلي المصالح الحكومية والوزارية داخلها، ما جعلهم يشكلون ما يشبه عائلة كبيرة يسودها الإخاء والمودة، حتى أنه على سبيل التشبيه فقط.

إنها حالة من الترقب، من الجمود، ومن الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب الحياة التنموية بالعاصمة الاقتصادية، فأبناء الدار البيضاء كانوا ينتظرون من العمدة أن تخوض معركة تنموية من أجل تنفيذ الالتزامات ومواصلة المشاريع التي انطلق إنجازها، لكن لا شيء تحقق في عهد الوالي حميدوش.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد