أزيلال: المدينة تبكي حظها منذ تعيين العامل العطفاوي وعقارب التنمية لم تبرح مكانها

هبة زووم – محمد خطاري

يقول المثل كلما كنت بعيدا عن العين فانت بعيد عن القلب، فهذا هو حال إقليم أزيلال اليوم، حيث أن ابتعاده عن المركز وعن الأضواء الكاشفة لمجتمع مدني نشيط وصحافة تجهر بالحق بعيدا عن سياسة “التنكيف” جعل بعض الكائنات، المحسوبة زورا على إقليم أزيلال الشامخ، تخرج للعلن، شاهرة سيف الفساد دون خجل أو مواربة، حيث اختاروا الحرام عشقا والريع جرما والتلاعب بحقوق الناس نمطا وأسلوبا وسلوكا، وخانوا الإقليم واستغلوا مناصبهم لتضييع الحقوق والإثراء اللامشروع..

هؤلاء الفاسدون، لم يعيروا اهتماما لتعليمات المولوية السامية، واغتصبوا مدينة أزيلال وهي عذراء الطبيعة مغربيا، مكانة احتلتها منذ عقود، لكن طموح المسؤولين الذين تعاقبوا داخلها لم يكن يأخذ البيئة في عين الاعتبار، حيث بدأ تقزيم المجال الأخضر شيئا فشيئا إلى أن تحول الاخضرار إلى مشارات مقزمة في هوامش المدينة شاهدة على فترة العز والمجد الطبيعي الخام، بينما التجمعات السكنية باتت مجرد بنايات اسمنتية متلاصقة فيما بينها، بعدما تناسلت العلب الإسمنتية كالأعشاب الضارة وسط المروج المزهرة.

وحيث أن المؤهلات الطبيعية وحدها لا تكفي، فقد استقطبت المدينة خلال السنوات الأخيرة قبل تعيين العامل العطفاوي مجموعة من الاستثمارات والمخططات، وشهدت تنزيل عدد من الرساميل المهمة القادمة من القطاعات الوزارية المركزية، لكن عقارب بوصلة مسؤولي المدينة على اختلاف مكانتهم ومواقع مسؤولياتهم كانت مترنحة في الاتجاه.

إذا كان المسؤولون يرجعون سبب السنوات العجاف تنمويا بأزيلال إلى غياب استثمارات وميزانية ضخمة، فإننا نقول لهم أن المخططات والمشاريع والرؤى لم يواكبها أدنى تصور تنموي حقيقي للمدينة، لأن توفير المال لا يعني بأي حال من الأحوال تحقيق التنمية المنشودة، بل حسن التدبير والاستماع للآخر.

وللأسف فمسؤولية العامل العطفاوي فيما يحدث لإقليم أزيلال ثابتة ولا جدال فيها، حيث اختار الجلوس في مكتبه الوتير دون حركة ينتظر الحركة الانتقالية لرجالات السلطة علها تنقله إلى إقليم آخر، فالناظر إلى حال أزيلال يمكنه أن يرى أنه منذ تعيين العامل العطفاوي تحولت مدينة أزيلال العذراء إلى أرملة تبكي حظها العاثر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد