هبة زووم – محمد خطاري
من يتجول بمدينة قلعة السراغنة أو يقرأ بعض المعطيات قد يصاب بالدهشة نتيجة تحولها إلى حالة استثنائية وطنيا، إن لم نقل دوليا فهي المدينة الوحيدة التي لا تتوفر على أية سلة للمهملات، ليس لأن المدينة جد نظيفة لكن العكس هو الحادث.
في هذا الصدد، إن التوسع العمراني للمدينة وارتفاع الكثافة الديموغرافية لم يواكبه قط توسع لخدمات النظافة، مما يجعل المسؤولية الكاملة على عاتق رئيس المجلس الجماعي، الذي لم يكن له تصور مستقبلي ومخطط بعيد المدى يأخذ بعين الاعتبار التوسع المستقبلي للمدينة مما يجعلها حاليا تتخبط في كل أشكال العبث.
هذه الوضعية الكارثية للتدبير وغياب رئيس مسؤول يسهر على تشخيص احتياجات الساكنة دفع السلطة المحلية للتدخل لإنقاذ ماء وجه المدينة، من خلال إخراج عمال الإنعاش الوطني الذي تم نشرهم عبر مختلف شوارع المدينة لجمع النفايات.
من جهة اخرى، يستغرب العديد من المواطنين بقلعة السراغنة حرمانهم من أبسط الشروط التي تنص عليها المواثيق الوطنية والدولية رغم أدائهم بانتظام لواجباتهم الضريبية ورسوم النظافة في حين لا يستفيدون من خدماتها، محملين المسؤولية للمجلس الجماعي في شخص رئيسه بناء على مقتضيات الميثاق الجماعي الذي يضعه أمام المساءلة القانونية لما يقع داخل حظيرة الجماعة التي يدبرها.