الإدريسي لهبة زووم.. مبدئيا الاتفاق لا يلزمنا ونعتبره مناورة لإفشال حراك الشغيلة التعليمية وندعو الحكومة لطاولة حوار حقيقية نكون طرفا فيها
هبة زووم – محمد خطاري
أكد عبد الرزاق الإدريسي الكاتب العام الوطني السابق للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، في حديث هاتفي مع هبة زووم، أنهم كنقابة لم يطلعوا بعد على تفاصيل الاتفاق الذي وقعته الحكومة، اليوم الأحد 10 دجنبر، مع أربع نقابات، بسبب إقصاءهم من طاولة الحوار منذ رفضهم التوقيع على اتفاق 14 يناير بقرار من وزير التربية الوطنية وأكده (قرار الإقصاء) رئيس الحكومة في باقي الحوارات التي تهم القطاع.
هذا، وقد اعتبر الناشط النقابي والحقوقي الإدريسي، في حديثه للجريدة، على أنهم مبدئيا كنقابة غير معنيين بمخرجات هذا الاتفاق، وأنهم ماضون في خطواتهم التصعيدية المقررة سلفا، مشددا على أن هذا الاتفاق ليس سوى مناورة لإفشال حراك الشغيلة التعليمية.
وعاد نائب الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي ليؤكد على أن سبب إبعادهم أو إقصاءهم من الحوار ليس بسبب عدم التوقيع على اتفاق 14 يناير فقط، ولكن لكونهم كانوا شفافين مع قواعدهم، حيث كانوا يخرجون لقول كل ما دار في كل حوار بكل شفافية ووضوح، وهو الشيء الذي لم تتقبله أطراف في الحكومة، معتبرا أن قرار استبعادهم من الحوار أو منعهم من التواصل مع قواعدهم بخصوص مخرجات الحوارات سابقة خطيرة نقابية وإدارية وقطاعية وحكومية، خصوصا وأنهم من النقابات الأكثر تمثيلية وحصلوا على الرتبة الرابعة في الانتخابات الأخيرة، وبالتالي ليس من حق أي كان في الحكومة أن يقصيهم أو أن يختار مع من سيتحاور، يضيف الإدريسي.
وأضاف، الإدريسي، على أن هذا الاتفاق، كنقابة الـ”FNE” لا يعنيهم، وأنهم “في التنسيق الوطني للشغيلة التعليمية سيجتمعون بعد قليل لمناقشة ما جاء في هذا الاتفاق، ونحن كجامعة وطنية للتعليم سنساير الأمور لي عادي يمشي فيها التنسيق الوطني، الإضراب لحد الآن لا زال قائما، ولي عادي يتغير فيه هو الموقف من هذا الاتفاق…”.
وفي تعليقه على ما جاء في هذا الاتفاق أكد الكاتب الوطني السابق لـ”FNE” قائلا: “أن العديد من الفئات لم يتكلم عنها، الحديث عن النظام الأساسي غير وارد، الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وأطر الدعم لم تتم مناقشتهم، ومجموعة من الأمور الأخرى لا تزال غامضة ومبهة في هذا الاتفاق”.
وأمام ما يحدث ومن أجل إيجاد حل حقيقي لمطالب الشغيلة التعليمية، جدد الإدريسي، عبر جريدة هبة زووم، مطالبته لكل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية لدعوتهم لحوار حقيقي، من أجل مناقشة حقيقية وجدية لما جاء في الاتفاق من أجل تجويده، لأنه توجد مجموعة من الأمور التي تحتاج للتوضيح والشرح، مجموعة من الأمور التي تحتاج للتعديل، إلى جانب مجموعة من الأمور التي يجب أن تضاف لهذا الاتفاق، مشددا على أنهم كنقابة لا يمكنهم بأي حال من الأحوال أن يتخلو على أية فئة من الفئات وهذا ما كان يحدث طيلة سنوات، وما حدث في اتفاق 18 يناير 2022 يشهد على ذلك، يقول الإدريسي.
واعتبر الإدريسي أن عودة الشغيلة التعليمية إلى عملها لن تكون دون طاولة حوار حقيقية أساسها زيادة حقيقية في الأجور، “كون هذه الزيادة المقررة في هذا الاتفاق غير كافية، إلغاء النظام الأساسي والوضوح في مخرجاته، وحصول جميع الفئات على مطالبها، والعمل على تنزيل كل ما جاء في اتفاق 18 يناير 2022، ملف العرضيين، ضحايا النظامين غير واضحة وملفات مجموعة من الفئات لم يشملها هذا الاتفاق.
وفي الأخير، شدد الكاتب العام الوطني السابق لـ”FNE” على أن ما جاء في هذا الاتفاق “تعتيم وكذب وبهتان، حيث يتم الحديث عن النقابات الأكثر تمثيلية، وهناك نقابة مقصية، فكان على الأقل أن يكون تضمين الاتفاق بالنقابات الأربع الأكثر تمثيلية، لأنه قد يضن لأي كان اطلع على هذا الاتفاق على أنه لا نقابات أكثر تمثيلية سوى النقابات الموقعة على هذا الاتفاق”، يقول الإدريسي.