الدارالبيضاء: مسامير المائدة يعرقلون إصلاحات الوالي مهيدية

هبة زووم – محمد خطاري
بدأ عهدا جديدا ومتميزا بدأت تشع ملامحه بولاية الدارالبيضاء ، وسينعكس تدبيره الواعي والمتبصر لا محال على مآل التنمية المحلية في جميع أبعادها، تدبير قوامه الإنصات والنزول إلى العمق المجتمعي لتحديد الأولويات وحصر المشاكل المؤرقة ومعالجة البؤر العنيدة، وهذا يقتضي، طبعا، من الوالي  مهيدية  مزيدا من الجرأة والتجرد والأمانة، وعدم حصر مهامه في النطاق الوظيفي البروتوكولي الصرف.

لقد قاومت مدينة الدارالبيضاء لمدة خمس سنوات قضاها الوالي حميدوش في نهب العاصمة الاقتصادية ومعها صمدت الساكنة طويلا، لكنها في نهاية المطاف قوضت أركانها بفضل تكالب عدد من المسؤولين الذين يتزايدون يوما بعد يوم بعدما تحولت عبارة “ادخل عندي” الوافدة الجديدة على قاموس البيضاويين تيمة لهم، ما اضطر العاصمة الاقتصادية  تستسلم لأمرها المحتوم، وآلامها تتضخم يوما بعد يوم، وجراحها غويرة، رسمت بعض العقليات المتولية لزمام تدبير  الدارالبيضاء  على اختلاف مستوياتهم والقطاعات التي يدبرونها.

إنه اللون الأسود الذي يطغى على مشهد قلب المدينة، والاحتجاج الصامت الذي يكسر الهدوء الزائف، وبراكين الغضب التي تشتعل بداخل من لا يزال يملك قلبا نابضا بحب الوطن، وضميرا صاحيا صادقا اتجاه  الدارالبيضاء ، تسمر أمام هول التدجين أو التطبيع غير المسبوق لعدد من عمال عمالات المقاطعات مع هذه الفوضى المتناثرة هنا وهناك، نتيجة تسليم ضمائرهم قربانا لجشع أنفسهم.

ما يحصل بعمالة مقاطعة الفداء مرس السلطان قمة “الخيانة” بعدما دخل العامل شكيب بلقايد في صراع سري مع توجيهات الوالي مهيدية، حيث استعمل العامل شكيب بلقايد كل الحيل لإفشال الحملة التي يقودها الوالي مهيدية لتحرير الملك العمومي.

غير بعيد عامل أخر “يكوي ويبخ” بعمالة مقاطعات أنفا “عزيز دادس” يظهر  قرارات أمام مهيدية ويُفعل عكسها أثناء التنفيد والكل من أجل المصلحة الخاصة  والتغطية على رجله “الناصري” الذي عمل كل ما بوسعه لتبليصه رئيسا لمجلس العمالة، والذي رفض الوالي مهيدية التعامل معه نظرا لمتابعته قضائيا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد