عبد الفتاح مصطفى – الرشيدية
كثر هذه الأيام الحديث و الكلام عن شركة العمران بالرشيدية، بعدما أقدمت الأخيرة على عرض مشروع تجزئة “حدائق تافيلاات” مخصصة لبقع أرضية صالحة للسكن بالرشيدية.
الكلام صادف الطريقة التي تم بها توزيع البقع، حيث أقدم مدير الشركة بالرشيدية وبعض أعوانه على اجراء “القرعة” كما سماها المدير، وأسفرت على استفادة 800 شخص ممن وضعوا ملفاتهم بمصلحة الشركة بالرشيدية، ثم بعدها مباشرة ليلا مباشرة بعد انتهاء عملية القرعة، والأغرب من هذا هو أنه أرسل المراسلات sms شرع في ارسال “ميساجات” عبر الى 800 مستفيد دفعة واحدة ليحضروا جميعهم تقريبا الى مقر الشركة بالرشيدية في اليوم الموالي، رغم الظروف المناخية القاسية هذه الأيام و المتسمة بالبرد القارس، حيث ظلوا ينتظرون دورهم طيلة اليوم ، بل حتى الأيام الموالية وعدد منهم لا يقطن المدينة.
والظاهر هو بعد كل هذا اللغط الذي صدر بعد الاعلان عن نتائج القرعة، هو الطريقة التي تمت بها القرعة وملابساتها، حيث بمجرد الاعلان عن عرض شركة العمران بالرشيدية عبر احداث تجزئة سكنية بالرشيدية سميت بـ”حدائق تافيلالت انطلقت عملية التسجيل ودفع طلبات الاستفادة بتكوين ملف ، حيث تم تسجيل أكثر من 7000 طلب ، عملية لم تستغرق أكثر من أسبوع، وكأن الراغبين في الاستفادة من بقعة أرضية بهذا الكم ، لم يشاركوا قط في عملية مماثلة من قبل و لا يتوفرون على سكن، وهو الأمر الذي سيظهر عند الافصاح عن المستفيدين بعد القرعة.
بالنظر الى النتائج التي أصفرت عنها القرعة نجد أن عدد المستفيدين الذي بلغ 800 مستفيد، وبالرجوع الى الأسماء، وهو بيت القصيد في هذه “القرعة”، يتضح أن عدد مهم من المستفيدين، لهم أكثر من منزل و سكن، بل هناك من له فيلات بالرشيدية، والأدهى من ذلك أن بعض الأسر استفادوا أكثر من مرة، والأدهى و الأمر أن عند اختيار البقع على التصميم، نجد أن بقع أرضية بعينها، يقال للمستفيد أنها “محجوزة” مسبقا.. وهو الأمر الذي لم يستسغه المستفيد.
انه غيض من فيض في ملابسات تجزئة “حدائق تافيلالت” التي أطلقتها شركة العمران بالرشيدية، خاصة بعدما التقت الجريدة مع مستفيدين، صرحوا أن: القرعة التي أجريت، ما هي الا حيلة استعملها مسؤولو الشركة للبقاء على جزء مهم من البقع تحت تصرفهم ليوزعوها على “فلان و علان” ممن لهم نفود مالي أو سلطوي أو اداري والتي لم تطل قدماهم باب المؤسسة ليضعوا طلباتهم كسائر المواطنين.
أمام هذا الوضع يضيفون: “ما الفائدة من تحديد شروط بعينها، كعدم استفادة صاحب الطلب من بقعة بتجزئة العمران السابقة، أو توفره على شهادة ملكية”… وضع أثار استغراب و استنكار العديد من المواطنين بالرشيدية ، وطريقة توزيع البقع استنادا للقرعة “المشؤومة” التي “أفرزت” أسماء تحوم حولها شبهات تحرمها من الاستفادة، كما هو الحال لمدير جهوي لقطاع حيوي عين مؤخرا بالمدينة، الذي ورد اسمه ضمن المستفيدين في مشروع “حدائق تافيلالت” بالرشيدية.
تعليقات الزوار