“راديس” تواصل سياسة تقطير الماء على مدينة أسفي وتحث الساكنة على شرب الماء بالتيمم

هبة زووم – ياسر الغرابي
عادت الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بأسفي “راديس” لسياسة العبث التي تتقنها في حق الساكنة المسفيوية، حيث خرجت من جديد ببيان تعلن من خلاله أن المدينة ستعرف، اليوم الثلاثاء، اضطرابا في توزيع الماء الشروب، سيصل إلى حد الانقطاع بجميع أحياء المدينة.
وأرجعت الوكالة أسباب هذا الاضطراب في توزيع الماء الصالح للشرب بمدينة أسفي لاضطرابات إنتاج المياه المحلاة بسبب الظروف الجوية الراهنة على مستوى محطة التحلية.
أخطاء الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بأسفي أصبحت بادية للعيان ولم تعد تخطئها عين المواطن البسيط بالمدينة، وأن تعليق أخطاءها التدبيرية على شماعة الظروف الجوية مرة، أو وضعية الجفاف الحاد الذي تعرفه البلاد مرات أخرى يؤكد بالملموس أن رؤوسا بالوكالة المذكورة قد أينعت وحان وقت قطافها..
ما يحدث أصبح عنوانا بالبند العريض لفشل “راديس” في تدبير قطاع حساس كالماء بإقليم أسفي، خصوصا وأننا في مقبلون على أسبوع اعتبرته الأرصاد الجوية سيكون حارا، فعوض أن يبحث مسؤولو هذه المؤسسة عن حلول عملية لتجنيب ساكنة حاضرة المحيط قطع الماء عنها، اختاروا التفنن في كيفية صرف الميزانيات الضخمة للوكالة وصفقاتها على بعض المحظوظين وأولي القربى، وهو ما أصبح يستدعي حتما دخول قضاء المجلس الأعلى للحسابات على الخط للوقوف على الاختلالات التي أصبحت رائختها تزكم الأنوف.
وفي سياق متصل، كان المرصد المغربي لحقوق الإنسان قد عبر، في بلاغ له توصلت هبة زووم بنسخة منه، عن شجبه لأسلوب إخفاء حقيقة رداءة خدمات الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بأسفي “راديس”، المؤدى عنها من جيوب زبنائها دافعي الضرائب، عبر إعلانات الكذب والتعتيم.
هذا، وأثار المرصد الحقوقي في “نقطة نظام”، مساء يوم الاثنين 20 ماي الجاري، مسألة الانقطاع المفاجئ في تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، والتي كان الهدف منها إثارة انتباه مسؤولي الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بأسفي إلى ضرورة احترام التزاماتها اتجاه المواطنات والمواطنين، وكذا احترام مضامين إعلاناتها التي دأبت من خلالها على الإخبار بمواعيد انقطاع التزويد بهذه المادة الحيوية لتخل بها لاحقا، وهي الإعلانات التي حافظت على المضمون نفسه (الإيقاف المؤقت للتزويد بالماء) مع تغيير التواريخ فقط.
كما نددت الهيئة الحقوقية بإنكار شركة راديس لواقعة انقطاع التزويد بالماء عبر بيان “كذبها”، والذي يفنده إقرارها المفضوح في البيان نفسه حين اعترفت بأن الانقطاع وانخفاض الصبيب سببه محطة تحلية ماء البحر، ناسية أو متناسية أن المواطن أبرم عقدته مع الوكالة وليس مع محطة التحلية، يؤكد المرصد الحقوقي.
وفي سياق هذه الأحداث، عبر المرصد المغربي لحقوق الانسان، في ذات البلاغ، عن استغرابه من محاولات تملص وكالة راديس من إخفاقاتها التدبيرية المتلاحقة بالتخفي مرة وراء لجنة اليقظة الإقليمية، ومرة خلف عامل الإقليم، مما ينم عن فشلها الذريع في الالتزام بالمسؤوليات المنوطة بها قانونا وأخلاقيا، ناهيك عن افتقادها لبعد النظر والتخطيط الاستراتيجي في تدبير الشأن المائي بالإقليم.
ودعا المرصد الحقوقي وكالة “راديس” إلى الكشف عن قيمة الأموال المستخلصة من جيوب المواطنين منذ أزيد من خمسين سنة، المرتبطة فقط بواجبات الصيانة المدرجة في فاتورة المستهلك، في إطار شفافية تدبير المال العام، والحق في الحصول على المعلومة.
وفي الأخير، نؤكد أن التطورات الأخيرة التي أصبحت تعيش على وقعها حاضرة المحيط في السنتين الأخيرتين أصبحت تستدعي دق ناقوس الخطر مرة أخرى، عبر توجيه تحذيرات إلى المسؤول الأول عن الإقليم للوقوف على يجري ويدور غير بعيد عن مكتبه، والذي يبدو أنه دس نفسه في مكتبه المكيف وشرب الماء المعدني وترك الأمور تزداد سوءا لساكنة مدينة أسفي…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد