مراكش: الوالي شوراق من الخيمة خرج مائلا

هبة زووم – الحسن العلوي
ما وقع للمراكشيين مع شوراق والي ولايتهم الجديد ينطبق على الثور الأحمر عندما انفرد به الأسد وقرر أن يفترسه لينادي بأعلى صوته “ُأكِلتُ يوم أُكل الثور الأبيض”.
وقصة هذه المقولة هي أن ثيرانا ثلاثة كانوا في الغابة، أحدهم أبيض، والثاني أسود، والثالث أحمر، وكان معهم أسد، فكان لا يقدر عليهم مجتمعين، فقال للثور الأسود والأحمر إنه لا يدل علينا في موضعنا هذا إلا الثور الأبيض، فإن لونه مشهور ولوني على لونكما، فلو تركتماني آكله لصفا لنا العيش بعد ذلك، وكُتم أمرنا، فقالا: دونك فكله ! ثم قال للثور الأحمر: لوني على لونك فدعني آكل الأسود، فيصفو لنا العيش بعد ذلك، فقال له: دونك فكله ! فأكله، ثم بعد أيام قال للثور الأحمر: إني آكلك لا محالة، فقال: دعني أنادي أولًا، فأذن له، فنادى بأعلى صوته: “ألا إني أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض”.
فالرجل لمَّ حوله مجموعة من الانتفاعيين همهم المصلحة الخاصة، وعندما تحقق له المراد بدأ في إزاحتهم، لكن خطأه هو لم يفرق بين الصالح والطالح وألقى بهم وراء ظهره ليخلو له المجال ويستفرد بالمشهد، في مشهد لم يتوقعه أكبر المتشائمين، فما أنت فاعل بنا يا “سي شوراق”.
يخلق سلوك وتصرفات الوالي شوراق موجة من ردود الفعل المتباينة والمستهجنة، التي تؤدى إلى فقدان التقة معناها الحقيقى، وتوجيه الرأي العام نحو الهدف الخطأ، والتأثير عليه، من خلال نشر معلومات، وحقائق بخلفيات معينة، وبطريقة تضليلية، لتكون النتيجة في الأخير، ارتفاع منسوب السخرية والشك والتأفف والصدود، التي لا تزيد الواقع السياسي إلا قبحا وجهامة.
الأكيد أن وراء كل ما يقع مستفيد من هذا الارتجال، لكن السؤال الأهم هو من المسؤول على هذا الارتجال؟ فلأن المسؤولية تقاس بالنجاح والإخفاق، يمكننا القول أن الوالي شوراق من الخيمة خرج مايل؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد