مستشارو جماعة لواولى يسقطون ورقة التوت عن العامل العطفاوي ويضعون سلطة الوصاية على المحك

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
يكشف واقع الحال بأزيلال أن حزمة من الكيانات السياسية بالإقليم لم تجدد عرضها السياسي للتفاعل مع أسئلة وتطلعات ساكنة الإقليم، حيث أن الأزمة التي دخلت إليها أرملة أزيلال تعزى إلى استمرار نفس الوجوه في التناوب على المسؤوليات باختلافات طفيفة في توزيع كعكة المناصب عبر بوابة كل استحقاق انتخابي.
الغريب في الأمر أن هذا الوضع الذي يعيش على وقعه إقليم أزيلال ساهم فيه العامل العطفاوي بشكل كبير، أولا عبر طريقة تدبيره لانتخابات 8 شتنبر وثانيا لعدم تحركه كسلطة وصاية لإرجاع الأمور إلى نصابها في مجموعة من الجماعات التي تعيش على وقع الفوضى وسوء التدبير، وذلك عبر تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
سكوت العامل العطفاوي على أخطاء عدد من رؤساء الجماعات بالإقليم وضعها على صفيح ساخن وأدخلها إلى في كثير من المرات إلى غرفة الانعاش، وهو جعل في الكثير من المرات ساكنة هذه الجماعات تتحمل تبعات هذا العبث لوحدها.
وأمام هذا الوضع المتسم بالعبث، لم يجد مجموعة من مستشاري جماعة لواولى، التابعة ترابيا لإقليم أزيلال، بدا من مراسلة العامل العطفاوي، في 11 غشت 2024، للعمل على إقالة رئيس الجماعة المذكورة.
الرسالة التي وقعها 17 عضوا من جماعة لواولى أكدوا فيها للعامل أنهم سيقدمون على مقاطعة جميع المجلس القادمة، وتجنبا للإضرار بمصلحة المواطنين، التمس الموقعون على هذه المراسلة من العامل العطفاوي العمل على إقالة الرئيس، الذي أصبح شخصا غير مرغوب فيه، طبقا للقانون التنظيمي المتعلق بالجماعات المحلية.
واتهم الموقعون على المراسلة المذكورة رئيس جماعة لواولى بالانفراد في تسيير الجماعة والتسيب والعشوائية، دون احترام لاختصاصات وصلاحيات أعضاء المكتب والمجلس، إلى جانب عدم تنفيذه لبرنامج العمل المصادق عليه من طرف المجلس.
وقد استغرب العديد من المتابعين للشأن المحلي عن السر الذي يكمن في عدم تحرك عامل الإقليم العطفاوي لتفعيل ملتمس مستشاري جماعة لواولى، رغم توصله بالمراسلة لأزيد من شهرين، تاركا المساحة الكافية لرئيس الجماعة من أجل الاشتغال في الظل وربح الوقت في محاولة منه لثني عدد من الموقعين على عريضة إقالته للعدول على قرارهم.
هذا، وقد تحركت في هذه المدة الهواتف بكثافة طالت عددا من الموقعين على هذه المراسلة، حيث تتوفر جريدة هبة زووم على إحدى المكالمات، حاول فيها المتصل بمستشار من الموقعين على المراسلة دفعه للعدول عن قراره، مؤكدا له بالأمازيغية: “وعلي تواصل مع دك صاحبك (كيقصد عضو اخر في الجماعة)، وهدي راه فرصة الى بغا استافد حتى هو من الميزانية راه تزاد فيها 100 مليون ودائما كيكون الفائض ديال الجماعة 230 مليون”، قبل أن يواصل في محاولة ثنيه قائلا: “راه كاينة الاستفادة خاصنا حنا غير نحسمو نكونو واحد 15، راه غادي نستفدو مخير، حتى المكتب ودوك اللجان غادي نعاودوهم”.
ما يحدث بجماعة لواولى يؤكد يوما بعد يوم، ومع فضيحة بعد أخرى أن أزيلال في عهد العامل العطفاوي طبّعت مع الفساد حتى صار جزءا من بنيتها تحميه أطراف من داخل المؤسسات سواء المنتخبة أو الإدارية.
فعلى الرغم من توفر الآليات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية، فضلا عن الهيآت غير الحكومية التي يبدو أن السلطتين معا للأسف لا تتعاملان مع تقاريرها بالجدية والحزم اللازمين، يسجل الرأي العام الأزيلالي الذي لم تعد تخفى عليه ملفات الفساد وضلوع مسؤولين فيها تراخي السلطة وتساهلها مع لوبياته بشكل غير مفهوم مما يثير الشكوك حول صدقية وجدية خططها لمحاربة تفشيه.
وفي الأخير، يستطيع المواطن المغبون أن يكتشف أن سيرك كليلة و دمنة لم يعد مقنعا بالمرة أن نبرر به التناقضات، ويصبح حجة عكسية تعود مرتدة لصدر صاحبها بعد فوات الأوان، لأن السحر انقلب على الساحر سيجعل العامل العطفاوي يدفع ثمن سكوته على ما يحدث بأزيلال من أخطاء وخطايا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد