هبة زووم – الرباط
أطلق نشطاء مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي حملة مقاطعة شاملة ضد الارتفاع غير المسبوق في أسعار البيض والسمك، مستخدمين هاشتاغات مثل “خليه يفقص” و”خليه يخناز”، في احتجاج واضح ضد الغلاء الذي يعصف بأسواق المواد الأساسية.
ومع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد زيادة كبيرة في الطلب على هذه السلع، أظهرت الحملة الشعبية على منصات مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك استياءً واسعًا من المغاربة الذين باتوا يشعرون أن الأسعار قد تجاوزت قدرتهم الشرائية.
الزيادة المفاجئة في أسعار البيض أثارت غضبًا كبيرًا بين المواطنين، حيث ارتفعت الأسعار بشكل غير مبرر في الأيام الأخيرة، مما جعل المغاربة يتجهون إلى مقاطعة هذا المنتج الحيوي في حياتهم اليومية.
وعلى الرغم من محاولات الحكومة والسلطات المعنية إيجاد حلول للأزمة، فإن ارتفاع الأسعار يعكس عجزًا في التأثير على السوق بشكل فعال، ما دفع العديد من المواطنين إلى تبني المقاطعة كوسيلة احتجاجية.
الأمر لم يقتصر على البيض فقط، بل امتد إلى أسعار السمك، حيث أثارت قضية شاب مراكشي قام ببيع السمك بأسعار منخفضة جدلًا واسعًا.
الشاب تعرض لضغوط كبيرة من التجار الآخرين لرفع أسعاره، وهو ما أثار استياء المواطنين الذين طالبوا بتبني سياسة مقاطعة للسمك للضغط على الوسطاء والمضاربين في السوق.
فقد أصبح المواطن المغربي يشعر أن التلاعب بالأسعار والمضاربة أصبحت تمس قوت يومه، في وقت يعاني فيه من تداعيات الزيادة المستمرة في تكاليف المعيشة.
وتعتبر المقاطعة سلاحًا استخدمه المغاربة في مناسبات سابقة. ففي عام 2018، شهدت البلاد حملة واسعة ضد أسعار بعض السلع التي ارتفعت بشكل غير مبرر، حيث نجح المواطنون في الضغط على الشركات الكبرى لخفض أسعار المنتجات بعد تعرضها لانتقادات شديدة من قبل الرأي العام.
واليوم، يعود المغاربة لاستخدام هذا السلاح مجددًا، في محاولة للحد من الارتفاع الكبير في الأسعار، والتأكيد على أنهم لن يظلوا صامتين أمام هذا العبء الذي يثقل كاهلهم.
هذه الحملة الرقمية تجد صداها في الشارع المغربي، الذي لا يتوانى عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمنبر للتعبير عن استيائه ورفضه لهذه الزيادات.
ومع انتشار دعوات المقاطعة، أصبح التجار والموردون في موقف محرج، حيث بدأوا يشعرون بتراجع في الطلب على السلع المستهدفة من قبل المواطنين.
وبينما يواصل المغاربة رفضهم للغلاء، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستنجح هذه الحملة في فرض تغيير حقيقي على أسعار البيض والسمك؟ أم أن التحديات الاقتصادية الأكبر ستستمر في الضغط على قدرتهم الشرائية؟
ورغم أن هذه الحملات تترك تأثيرًا أوليًا واضحًا، إلا أن نتائجها طويلة المدى تعتمد بشكل كبير على قدرة الحكومة على اتخاذ إجراءات فعالة لخفض الأسعار وتحقيق استقرار اقتصادي، خصوصًا في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
تعليقات الزوار