هبة زووم – محمد خطاري
في تصعيد جديد للانتقادات الموجهة لحكومة عزيز أخنوش، سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وصفت البلاغ الأخير لوزارة الفلاحة بشأن دعم استيراد الأغنام والأبقار بأنه تضليل آخر ينضاف إلى سلسلة من “فضائح” الحكومة، معتبرة أن الأرقام الواردة في البلاغ غير مقنعة وغير واضحة.
وفي هذا السياق، أكدت البردعي، في تصريح لها خصت به موقع الحزب، على أن الرأي العام كان ينتظر توضيح الحكومة بعد تصريحات حزب الاستقلال، حيث أكد الأمين العام للحزب أن الحكومة أنفقت 13 مليار درهم لاستيراد الأغنام والأبقار دون أن يكون لذلك أي أثر ملموس، فإن الحكومة لم تقدم أي توضيحات وخرجت ببلاغ غير دقيق يحمل أرقاما مغلوطة.
الحكومة أصدرت بلاغًا مليئًا بالمغالطات
وأضافت البردعي أن الحكومة كان من المفترض أن تقدم بلاغًا دقيقًا وأرقامًا صحيحة وشفافة للمواطنين، الذين تحملوا عبء الضرائب المخصصة لهذا الدعم، وذلك في إطار الميزانية العمومية للدولة.
وقالت إن البلاغ لم يكن سوى مزيد من التشكيك، حيث أضاف الغموض بدلاً من أن يقدم إجابات حقيقية، مشيرة إلى أن هناك تناقضات بين الأرقام والمعلومات المقدمة.
تغطية فشل الحكومة في حل المشكل
وتابعت البردعي بأن البلاغ الأخير لوزارة الفلاحة جاء بمثابة محاولة لتبرير الفشل في صرف الدعم على وجهه الصحيح، و تغطية على مشاكل قطاع الفلاحة التي تعود جذورها إلى المخطط الأخضر والجيل الأخضر، مشيرة إلى أن الحكومة تسعى لتغطية على إخفاقاتها بدلاً من التعامل مع القضايا الحقيقية.
وأوضحت البردعي أن هذا البلاغ يضاف إلى محاولات سابقة من بعض المسؤولين في الحكومة، مثل رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، الذي حاول تبرير الأرقام الخاطئة الواردة في تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال.
وقالت إن هذه الخطوات كانت تهدف إلى إرضاء جهات معينة و محاباة المقربين بهدف خلق فئة موالية للحزب الحاكم.
إرضاء المقربين وخلق فئة موالية
واختتمت البردعي تصريحاتها بالتأكيد على أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية قد أثارت هذا الموضوع في جلسات عمومية عديدة، محذرة من أن هذا الدعم ليس سوى وسيلة إرضاء لمصالح فئوية ضيقة، وليس حلاً حقيقيًا لمشاكل الفلاحين والمواطنين المتضررين.
الجدل حول دعم استيراد الأغنام والأبقار يزداد يومًا بعد يوم، ويكشف عن غموض في تعامل الحكومة مع الملف، في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة شفافية أكبر و محاسبة حقيقية لأداء المسؤولين في هذا الملف الذي يهم الأمن الغذائي والمستوى المعيشي للمواطنين.
تعليقات الزوار