شركات الماء والكهرباء في مرمى التساؤلات ووزير الداخلية يعتبر تعثراتها طبيعية وسيتم تجاوزها

هبة زووم – محمد خطاري
في أول تقييم رسمي لأداء الشركات الجهوية متعددة الخدمات، خرج وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن صمته، ليقدم قراءة هادئة لما وصفه بـ”مرحلة انتقالية لا تخلو من التحديات”.
الوزير الذي كان يتحدث تحت قبة البرلمان، لم يُنكر التعثرات التي رافقت انطلاقة هذه الشركات، لكنه بالمقابل اعتبرها “نتيجة طبيعية لتجربة فتية ما زالت تتلمس طريقها نحو النضج المؤسسي والتقني”.
وقال لفتيت، في رده على سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب، إن “الشركات التي تولّت منذ فاتح أكتوبر 2024 تدبير مرافق حيوية كالماء والكهرباء والتطهير السائل، واجهت عراقيل كان من المنتظر أن تبرز مع أي عملية انتقالية من نمط تدبير تقليدي متشعب إلى نموذج موحد قائم على التجميع والنجاعة”.
الوزير أكد أن هذه الشركات وضعت منذ البداية خطة استباقية لتفادي الانقطاع في الخدمات، وضمان استمرارية تزويد المواطنين بالماء والكهرباء، مشيراً إلى أنها أبرمت صفقات هامة لاقتناء عدادات جديدة، وتمكنت بذلك من تأمين مخزون كافٍ لتغطية الطلب المتزايد، خاصة في المناطق النائية والقرى ذات الكثافة السكانية المتنامية.
ولفت لفتيت إلى أن الوضعية التي أثارت الكثير من الجدل في بداية التجربة “تجاوزتها الشركات اليوم”، مضيفاً: “لا نسجل حالياً أي خصاص في العدادات أو تذبذب في الخدمات الأساسية”.
وأوضح أن العمل جارٍ على تعزيز نقاط البيع وتحسين قنوات التواصل مع المواطنين، لتسهيل ولوجهم إلى الخدمات الحيوية وضمان استجابتهم في أقصر الآجال.
وفي ظل حديثه عن “المرحلة الثانية” من عمل هذه الشركات، لمّح الوزير إلى أن التطوير سيكون مستمراً، وأن التحدي الأكبر هو ترسيخ ثقافة الجودة والسرعة في الأداء، كرافعة لتقوية ثقة المواطن في مؤسسات التدبير العمومي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد