هبة زووم – محمد خطاري
هاجم إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الأغلبية الحكومية بحدة، منتقدًا تعاطيها مع ملف استيراد المواشي، معتبراً أن “عدم انخراطها في تقصي الحقائق هو اعتراف ضمني بوجود ما يثير الشبهات في الملف”.
وخلال استضافته في برنامج “لقاء مع الصحافة” على الإذاعة الوطنية، يوم الأربعاء 30 أبريل 2025، أكد الأزمي أن “الأغلبية، وخاصة الحزب الأغلبي، ملزمة سياسياً وأخلاقياً بالانخراط في مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، لا أن تلجأ إلى الالتفاف على المطالب البرلمانية الجادة بمهمة استطلاعية لا تمتلك نفس القوة الرقابية”.
واعتبر القيادي في “حزب المصباح” أن ما وصفه بـ”التلاعب” عبر دفع الأغلبية بالمهمة الاستطلاعية هو استخفاف بذكاء المغاربة، مبرزاً أن هناك فرقاً جوهرياً بين لجنة تقصي الحقائق، التي تتمتع بقوة دستورية وصلاحيات واسعة، وبين مهمة استطلاعية محدودة الأثر.
وفي سياق آخر، أعلن الأزمي أن حزب العدالة والتنمية سيواصل تركيزه خلال المرحلة المقبلة على ملفات تتعلق بمحاربة الفساد، متهمًا الحكومة بالتخلي عن هذا الورش الحيوي، مشيرًا إلى “سحبها لقوانين كانت ستساهم في تجفيف منابع الإثراء غير المشروع”.
ولم يفوّت الأزمي المناسبة دون انتقاد الأداء الحكومي الاقتصادي والاجتماعي، موضحاً أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 سيكون “الاختبار الأخير” لحكومة وصفها بأنها فشلت في تحقيق وعودها العشرة الكبرى، مثل خفض البطالة ورفع النمو وزيادة معدل نشاط النساء.
وختم الأزمي بتشخيص سياسي لوضع الحكومة الحالية، قائلاً إنها “خرجت عوجة”، في إشارة إلى ما اعتبره غياب احترام الإرادة الشعبية بعد انتخابات 2021، مضيفاً أن المغرب “يحتاج اليوم إلى حكومة قوية، تملك الشرعية وتتحلى بالكفاءة، وقادرة على مواجهة التحديات والاستجابة لانتظارات المواطنين”.
تعليقات الزوار