هبة زووم – الرباط
دخل موظفو الجماعات الترابية بالمغرب في مسلسل إضرابات وطنية طيلة شهر يونيو الجاري، احتجاجاً على ما وصفته الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بـ”فشل الحوار القطاعي وتآمر وزارة الداخلية على الحقوق المكتسبة للشغيلة الجماعية”.
ففي بلاغ ناري أصدرته الجمعية، أعلنت عن خوض إضراب وطني أيام 12، 18، 19، 25 و26 يونيو 2025، مشيرة إلى أن الحوار مع وزارة الداخلية “أريد له أن يكون فاشلاً وغير منتجاً”، وسط اتهامات مباشرة للمسؤولين بتقويض المكتسبات التي راكمتها فئة الموظفين الجماعيين لعقود.
وتحدثت الجمعية عن “انتكاسات خطيرة ومؤامرات محبوكة” تسعى، بحسب تعبيرها، إلى “تكريس حياة الماعز” لموظفي الجماعات، عبر تمرير نظام أساسي يُجهز على الحقوق، ويحرم الشغيلة الجماعية من الامتيازات التي يتمتع بها نظراؤهم في باقي القطاعات العمومية.
كما اتهمت وزارة الداخلية بخرق الفصل 12 من الدستور المغربي، لكونها لم تستدعِ الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات إلى جلسات الحوار، ولم تعقد معها أي لقاءات بخصوص إعداد النظام الأساسي الجديد، الذي يفترض أن يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المرفق الجماعي.
وأمام ما تعتبره “تعتيمًا وكولسة”، طالبت الجمعية النقابات الأكثر تمثيلية بـ”الوضوح والشفافية اتجاه الشغيلة الجماعية”، داعية إياها إلى كشف كل تفاصيل جلسات الحوار، خصوصاً النقاط التي تم الاتفاق بشأنها، وتلك التي ما زالت معلقة أو مرفوضة من طرف الوزارة.
وفي الجانب المطلبي، شددت الجمعية على ضرورة تسوية الملفات العالقة، والتي وصفتها بـ”وصمة عار” في جبين القطاع، وعلى رأسها ملف حاملي الشهادات العليا غير المدمجين في السلالم المناسبة، وتسوية وضعيتهم بأثر رجعي إسوة بالمستفيدين من اتفاق 2019.
كما طالبت بتسوية الوضعية الإدارية والمالية للكتاب الإداريين خريجي مراكز التكوين التابعة لوزارة الداخلية، من خلال إدماجهم في درجة محرر بأثر رجعي من تاريخ حذف السلالم الدنيا، مع اعتماد مرسوم استثنائي ينصف جميع الضحايا.
ولم يفت الجمعية التعبير عن استيائها من ما اعتبرته “سياسة الأذان الصماء التي تنهجها وزارة الداخلية، ومحاولات هدر الزمن الإداري والمهني للموظف الجماعي، عبر تجاهل المطالب المشروعة والاستمرار في التماطل والتسويف”.
يُذكر أن هذه الإضرابات تأتي في وقت حساس يشهد فيه قطاع الجماعات الترابية تحولات مؤسسية كبيرة، ما يجعل أصوات الغضب النقابي تنذر بتعثر جديد في مسار إصلاح الإدارة المحلية ما لم يتم التجاوب بجدية وشفافية مع مطالب الشغيلة.
تعليقات الزوار