هبة زووم – الرشيدية
حمّلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الرشيدية، الدولة المغربية مسؤولية عدم حماية حقوق الطفل، وذلك على خلفية وفاة الطفل “م. ب”، البالغ من العمر خمسة عشر سنة، والذي تم العثور عليه جثة هامدة بجماعة أغبالو بإقليم ميدلت، في ظروف وصفتها الجمعية بـ”الملتبسة والمقلقة”.
وذكّرت الجمعية، في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، أن الطفل الضحية كان يشتغل كراعٍ للغنم لمساعدة أسرته الفقيرة، في غياب أي دعم اجتماعي أو ضمان للحق في التعليم والحياة الكريمة، ما يجعل من الدولة مسؤولة مباشرة عن انتهاك حقوقه الأساسية، المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989.
وأكدت الجمعية أن الملابسات التي أحاطت بوفاة الطفل تطرح تساؤلات جدية، مشيرة إلى أن “الوضعية التي وُجد عليها الضحية توحي بالانتحار، لكنها لا تستبعد فرضيات أخرى تستوجب تحريات دقيقة ومحايدة”، بحسب تعبير البيان.
وفي خطوة وُصفت بالمقلقة، استنكرت الجمعية رفض الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرشيدية الاستماع إلى أسرة الضحية، واعتبرت ذلك “مسا خطيرًا بحق العائلة في التقاضي العادل”، مطالبة بفتح تحقيق نزيه وشفاف يفضي إلى كشف الحقيقة الكاملة، ومحاسبة كل من ثبتت مسؤوليته.
وأضاف البيان أن “مكان الطفل الطبيعي هو المدرسة وليس مراعي الغنم، وأن الدولة هي المسؤولة عن حمايته من كافة أشكال الاستغلال والعمل الخطير، وعن ضمان حقه في التعليم والنمو والحياة”، داعية إلى تفعيل التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الطفل، وخاصة ما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأطفال في المناطق المهمشة.
واختتم فرع الجمعية بيانه بتقديم تعازيه الحارة لأسرة الطفل، مؤكدًا تمسكه بكشف ملابسات هذه الوفاة، ومواصلة النضال من أجل حماية حقوق الأطفال في المغرب.
تعليقات الزوار