هبة زووم – أزيلال
خرج خالد تيكوكين، رئيس جماعة تبانت التابعة لإقليم أزيلال، عن صمته عقب التصريحات التي وجهها له رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والتي اتهمه فيها باستغلال احتجاجات ساكنة آيت بوكماز لأغراض سياسية ضيقة ضد خصومه.
تيكوكين، الذي كان من أبرز الوجوه المحلية الداعمة للاحتجاجات الأخيرة في المنطقة، نشر تدوينة مقتضبة على حسابه الشخصي في موقع “فيسبوك”، اختار فيها لغة هادئة لكنها مشحونة بالمعاني، حيث قال: “آيت بوكماز دارو مسيرتهم، نظموها بحزم الصعوبة والألم، جمعو أزبالهم، أنهوها برقي الصدق، حققوا لهم رجاء مطالبهم… أما أنا، فرهن إشارتكم.. ذهن صافٍ وقلب مرتاح… والحمد لله”.
وجاءت هذه التدوينة في أعقاب الجلسة الشهرية التي عقدها مجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، والتي خصصت للسياسة العامة، حيث اتهم أخنوش بشكل مباشر رئيس جماعة تبانت بالسعي إلى توظيف غضب السكان لمراكمة نقاط سياسية ضد منافس له، معتبرًا أن مثل هذه السلوكيات تُضرّ بالتدبير المحلي وتغذي التوترات بدل السعي لاحتوائها.د
الرد غير المباشر لتيكوكين أثار تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره عدد من المتابعين “رسالة تحدٍّ هادئة” تعكس ثقة في النفس وتأكيدًا على شرعية مطالب الساكنة، في حين رأى آخرون أن تدوينته تُجنّب المواجهة المباشرة لكنها تُعبّر عن رفض ضمني للاتهامات الصادرة عن رئيس الحكومة.
ويُشار إلى أن منطقة آيت بوكماز كانت قد شهدت مؤخرًا احتجاجات واسعة بسبب ما وصفته الساكنة بـ”الإقصاء التنموي” و”ضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية”، وهي احتجاجات لقيت صدى واسعًا في الإعلام الوطني وعلى منصات التواصل، ما وضع الجماعة والإقليم تحت الأضواء.
وتفتح هذه المواجهة غير المباشرة بين رئيس الحكومة ورئيس جماعة قروية بابًا واسعًا للنقاش حول حدود المسؤولية السياسية في التعامل مع الحركات الاحتجاجية، ودور المنتخبين المحليين بين التعبير عن هموم المواطنين والاتهام بالركوب السياسي.
تعليقات الزوار