هبة زووم – طه المنفلوطي
عرفت أشغال الدورة الثانية لشهر غشت بجماعة أيير، التابعة لإقليم آسفي، توتراً غير مسبوق تحوّل إلى حرب كلامية علنية بين رئيس المجلس ونائبه عبد الهادي بركة، في واقعة هزّت القاعة وكشفت عمق الخلافات داخل المكتب الجماعي.
فخلال مناقشة نقطة مرتبطة بالتعمير، انفجر نائب الرئيس عبد الهادي بركة في وجه الرئيس موجهاً له انتقادات لاذعة حول طريقة تدبيره لشؤون الجماعة، في محاولة اعتبرها متتبعون سعياً إلى “تفجير الدورة”.
مصادر محلية أرجعت سلوك النائب إلى تداعيات القرار الذي اتخذه الرئيس بسحب التفويض منه في مجالي التعمير وشواهد الربط بالكهرباء، وهو ما اعتبره بركة “إقصاءً متعمداً” من دوائر القرار.
التوتر بلغ ذروته حينما ذكّر الرئيس نائبه بأنه راسل عامل الإقليم بخصوص النقطة التي أثارها، في إشارة إلى أن الحسم فيها لم يعد بيد الجماعة، وهو ما لم يستسغه النائب وردّ عليه بعبارة دارجة صادمة: “سير فوت العامل لهيه”، الأمر الذي أثار استياء الحاضرين.
وحاول الرئيس تهدئة الأجواء عبر مطالبته نائبه بعدم الكلام إلا بعد أخذ الكلمة بشكل رسمي، غير أن عبد الهادي بركة واصل مقاطعاته، متهماً الرئيس بالغياب المتكرر عن مقر الجماعة، مما ينعكس سلباً ـ بحسب قوله ـ على التزام الموظفين ومردودية المصالح الإدارية، بما فيها المكتب التنفيذي والخزينة.
كما لم يفوت بركة الفرصة ليطرح قضية منح رخصة الربط بالكهرباء لأحد المواطنين بدوار إيزر، متهماً الرئيس بارتكاب خروقات في هذا الملف، ومذكّراً بمحضر الردم الذي اعتبره وثيقة غير مكتملة الإجراءات القانونية.
الرئيس من جهته أكد مرة أخرى أنه أحال الملف على عامل الإقليم للفصل فيه، غير أن ردّ نائبه جاء بنفس العبارة المثيرة: “سير فوت العامل إليه”.
وبين محاولات الرئيس لاحتواء الوضع وإصرار نائبه على التصعيد، تحوّلت أشغال الدورة إلى مشادات كلامية وفوضى داخل القاعة، ما دفع بعض الأعضاء إلى المطالبة بالتركيز على القضايا الجوهرية دون تجريح أو تصفية حسابات شخصية، في وقت يرى فيه متتبعون أن هذه الخلافات قد تعمّق أزمة التسيير الجماعي وتضعف ثقة المواطنين في مجلس أيير.
تعليقات الزوار