آسفي: شائعات “الأخطبوط الرخيص” بالصويرية القديمة بين التضليل ومحاولات الضغط على الإدارة

هبة زووم – طه المنفلوطي
شهد ميناء الصويرية القديمة، خلال الساعات الماضية، تداولا واسعا لمعطيات مغلوطة عبر إحدى الصفحات مجهولة الهوية، ادعت أن ثمن بيع الأخطبوط عرف تراجعا غير مسبوق ليصل إلى 78 درهما للكيلوغرام، مع الترويج لوجود تدخلات من “لوبيات” داخل الميناء للتأثير على السوق.
غير أن مصادر مهنية مطلعة نفت بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكدة أن الأسعار المعتمدة حاليا ترتبط أساسا بحجم المنتوج، حيث يتراوح ثمن البيع بين 90 و97 درهما للكيلوغرام بالنسبة للأحجام الكبيرة، فيما يتراوح المتوسط العام بين 80 و87 درهما، وهو ما يعكس استقرارا نسبيا في السوق، خلافا لما تم تداوله.
وأوضحت المصادر ذاتها أن ما تم نشره يندرج ضمن حملة تضليل ممنهجة، خاصة بعد إقحام أسماء مسؤولين بشكل غير دقيق، في محاولة لإضفاء نوع من “المصداقية” على معطيات لا تستند إلى أي أساس واقعي.
وفي سياق متصل، كشفت معطيات متطابقة أن هذه الصفحة تتوصل بأخبارها من طرف شخص معروف بسوابقه القضائية، خصوصا في ملفات تتعلق بالترويج الدولي للمخدرات، حيث يشتبه في سعيه إلى استغلال الظرفية الحالية “للاصطياد في الماء العكر” وممارسة ضغوط غير مباشرة على إدارة مندوبية الصيد البحري.
وتأتي هذه التحركات، بحسب نفس المصادر، في وقت تشن فيه مصالح مندوبية الصيد البحري حملات متواصلة لمحاربة الأنشطة غير النظامية، والتصدي للسوق السوداء، سواء بميناء آسفي أو الصويرية القديمة، مع الحرص على تثمين المنتوج البحري وضمان شفافية مسالك التسويق، إلى جانب الحد من عمليات التهريب والتصريح غير الدقيق بالكميات المصطادة.
وأكدت جهات متابعة للملف أنها تراقب عن كثب تحركات هذا اللوبي، الذي يضم عناصر ذات سوابق خطيرة، مشيرة إلى وجود علاقات مشبوهة مع بعض الأشخاص المنحدرين من مدينة الصويرة، في إطار تحركات تهدف إلى التمويه على أنشطة غير قانونية.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن مواجهة هذه الحملات التضليلية تظل مسؤولية جماعية، تستدعي تحري الدقة في نقل الأخبار، وعدم الانسياق وراء مصادر مجهولة تسعى إلى خدمة أجندات ضيقة على حساب المصلحة العامة والاقتصاد المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد