هبة زووم – الدار البيضاء
شهدت أسواق الدار البيضاء، نهاية هذا الأسبوع، موجة غلاء حادة طالت واحدًا من أكثر الخضر شعبية على موائد المغاربة: اللفت. فبعد أن كان سعر الكيلوغرام لا يتجاوز 5 دراهم خلال المواسم السابقة، قفز في بعض الأحياء والأسواق المنظمة إلى ما بين 15 و25 درهمًا، في مشهد وُصف من طرف المتسوقين بـ”الارتفاع الصاروخي”.
هذا التحول المفاجئ في سعر مادة أساسية خلال فصلي الخريف والشتاء أثار استياءً واسعًا في صفوف المستهلكين، الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن تفسير هذا التضخم غير المسبوق، خصوصًا أن اللفت لطالما اعتُبر خيارًا اقتصاديًا وذا قيمة غذائية عالية.
ويرى مراقبون أن العوامل وراء هذه القفزة قد تتداخل بين ندرة العرض بسبب تقلبات الطقس والمواسم الفلاحية، ودور الوسطاء والمضاربين في التحكم في مسارات التوزيع، في ظل ضعف قنوات المراقبة وضبط الأسعار داخل الأسواق.
في المقابل، لم تصدر لغاية الآن توضيحات رسمية من الجهات الوصية، ما زاد من حدة الغضب الشعبي وأثار موجة تساؤلات حول جدوى الإجراءات الحكومية المعلنة سابقًا لمواجهة تقلبات أسعار المواد الفلاحية وضمان استقرار السوق.
ويخشى مواطنون أن يشكّل هذا الغلاء سابقة لباقي الخضر والفواكه، خاصة مع اقتراب ذروة الاستهلاك في الشتاء، داعين إلى التدخل العاجل عبر تقوية المراقبة، وضمان تزويد الأسواق بالكميات الكافية من المنتوج، ومحاصرة كل أشكال الاحتكار.
في انتظار حلول عملية، يظل المستهلك البسيط الحلقة الأضعف في مواجهة موجة الأسعار، التي تضرب ميزانيات الأسر وتعمّق منسوب القلق حول تكلفة المعيشة في كبريات المدن المغربية.
تعليقات الزوار