هبة زووم – حسن لعشير
في وقت تعيش فيه المدن المغربية على وقع احتجاجات متواصلة بسبب تردي الخدمات العمومية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، أثار قرار جماعة تطوان برمجة مشروع بناء مأوى للكلاب والقطط الضالة الكثير من الجدل في صفوف المتابعين للشأن المحلي.
فقد حدد رئيس المجلس الجماعي، مصطفى البكوري، يوم الخميس 2 أكتوبر 2025 موعداً لانعقاد أشغال دورة أكتوبر العادية، بجدول أعمال ضخم يضم 51 نقطة موزعة على جلستين، تشمل ملفات مالية وتنظيمية واتفاقيات شراكة متعددة. ومن بين هذه النقاط، برزت النقطة التاسعة التي تتعلق بـ”مشروع دراسة بناء مأوى للكلاب والقطط الضالة”.
أولويات مقلوبة؟
هذا المشروع قوبل بانتقادات حادة من طرف عدد من المواطنين والمتابعين المحليين، الذين اعتبروا أن الجماعة “تمنح الأولوية للحيوانات بدل البشر”، في وقت يعيش فيه عدد من سكان تطوان أوضاعاً صعبة، بينهم مشردون بلا مأوى يفترشون الشوارع دون أي التفاتة من السلطات.
ويرى المنتقدون أن اهتمام المجلس المحلي بملف الكلاب والقطط الضالة يضعه في تناقض صارخ مع تجاهله للأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بالمدينة منذ إغلاق معبر سبتة، وهو ما حول تطوان، وفق تعبيرهم، إلى “قرية فقراء”، بعدما كانت تعيش على نشاط تجاري مزدهر.
أزمة ثقة في التدبير المحلي
الأغرب، وفق ملاحظات عدد من المتتبعين، أن المجلس الجماعي يبدو منشغلاً بمشاريع ثانوية بدل معالجة القضايا الجوهرية المرتبطة بالبطالة، الصحة، والسكن، ما يعكس، حسبهم، “نهج سياسة فاشلة” في تدبير الشأن المحلي.
ويطرح هذا الجدل سؤالاً عريضاً حول أولويات المجالس الجماعية: هل يُعقل أن تُصرف الأموال والجهود على مأوى للحيوانات الضالة، بينما يظل مواطنون بلا مأوى ولا رعاية اجتماعية؟
تعليقات الزوار