برلماني يدق ناقوس الخطر: السجائر الإلكترونية تغزو مدارس المغرب وتستهدف الفتيات بـ”أدوات مخادعة”

هبة زووم – الرباط
وجّه البرلماني مصطفى الإبراهيمي، عن حزب العدالة والتنمية، تحذيراً شديد اللهجة بشأن الانتشار المقلق للسجائر التقليدية والإلكترونية وسط فئة الشباب، مؤكداً أن الظاهرة “تتمدّد كالنار في الهشيم”، ولم تعد تقتصر على الفضاءات العامة، بل تسللت إلى المدارس والجامعات وحتى أماكن العمل، لتتحول لدى بعض الفئات إلى ما يشبه «رمز تباهٍ» اجتماعي خطير.
وخلال اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب بتاريخ 11 نونبر 2025، انتقد الإبراهيمي بشدة ما وصفه بـ“التسييب الإعلاني” الذي باتت تتمتع به السجائر الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعلاناتها أصبحت مباحة في كل مكان دون ضوابط، ما يجعلها في متناول يد القاصرين والشباب بسهولة مقلقة، ويزيد من احتمالات الإدمان وانتشار السلوكيات الخطرة.
وأوضح البرلماني أن الشركات المصنعة لهذه المنتجات تعمد إلى استعمال أساليب تسويق ذكية ومخادعة، تعتمد على تصاميم جذابة تحاكي الأدوات اليومية لتضليل المستهلكين، من قبيل أشكال أقلام عادية، أو أجهزة USB، أو حتى أحمر شفاه، وهي طرق، بحسب قوله، تستهدف الفتيات والمراهقين بشكل مباشر عبر خطاب بصري يغري بالاستخدام ويخفي مخاطره.
وفي هذا السياق، دعا الإبراهيمي إلى اعتماد مقاربة مالية رادعة عبر رفع الضرائب على السجائر بأنواعها باعتبارها إحدى أكثر الآليات فعالية في الحد من الإقبال والاستهلاك.
واستند في طرحه إلى توصيات منظمة الصحة العالمية التي تؤكد أن زيادة الأسعار تُعد من أنجع الوسائل لتقليل الاستهلاك، مؤكداً بالقول: “المواطن ملي كضربو لجيبو، كيولّي يفكر جوج مرات، خصوصاً الشباب والفئات الهشة”.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه المغرب تزايداً في استهلاك السجائر الإلكترونية بصفة خاصة، وسط مخاوف من آثارها الصحية بعيدة المدى، ومن استغلال الشركات العالمية للثغرات القانونية لتوسيع الأسواق على حساب صحة الأجيال الصاعدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد