هبة زووم – أحمد الفيلالي
يعقد المجلس الجماعي لحد السوالم، بإقليم برشيد، اليوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، دورة استثنائية، في سياق محلي مطبوع بتصاعد مظاهر الاحتقان الاجتماعي وتنامي شكاوى الساكنة من ضعف الخدمات الأساسية، وذلك من أجل التداول في ثلاث نقاط وُصفت بـ“الهيكلية”، لكنها تفتح في المقابل نقاشًا واسعًا حول أثرها الحقيقي على حياة المواطنين.
وتأتي هذه الدورة، المنعقدة بقاعة الاجتماعات بتجزئة فجر النصر 2، في وقت تعيش فيه جماعة حد السوالم على وقع انتقادات متزايدة بخصوص تدبير الشأن المحلي، خاصة ما يتعلق بالبنيات التحتية، النقل، تنظيم الأنشطة التجارية، وتكلفة العيش، وهي ملفات تجعل من أي قرار جبائي أو تنظيمي محط تدقيق اجتماعي وسياسي.
أولى نقاط جدول الأعمال تتعلق بتحيين القرار الجبائي الجماعي على ضوء القانون رقم 14.25، المعدل والمتمم لقانون جبايات الجماعات الترابية.
ورغم الطابع القانوني لهذا الإجراء، إلا أن تساؤلات تُطرح حول انعكاساته المباشرة على المواطنين والتجار، خصوصًا في ظل هشاشة القدرة الشرائية، وغياب تواصل واضح يشرح فلسفة التحيين وحدوده، وما إذا كان سيترجم إلى تحسين فعلي للخدمات أم مجرد رفع للأعباء الجبائية.
أما النقطة الثانية، المرتبطة بالدراسة والمصادقة على مشروع قرار تنظيمي يهم تنظيم مجالات الأنشطة التجارية والمهنية والحرفية والخدماتية وملاءمته مع منصة “رخص”، فتفتح بدورها نقاشًا حول مدى استعداد الجماعة لمواكبة المهنيين الصغار في هذا الانتقال الرقمي، في ظل شكاوى متكررة من التعقيد المسطري، وغياب التأطير، واستمرار الفوضى في عدد من الفضاءات التجارية.
وفيما يُنتظر أن تشكل نقطة النقل المدرسي بارقة أمل للأسر، من خلال مشروع اتفاقية شراكة لتسيير حافلة للنقل المدرسي، فإن الانتظارات تتجاوز مجرد تدبير حافلة واحدة، لتطرح سؤال العدالة المجالية، واتساع الخصاص في النقل المدرسي، خاصة بالمناطق الهامشية، حيث يضطر تلاميذ إلى قطع مسافات طويلة في ظروف صعبة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن انعقاد هذه الدورة الاستثنائية، رغم أهميتها القانونية والتنظيمية، يظل غير كافٍ ما لم يُواكَب بخطاب سياسي واضح، وإجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات الساكنة، وتعيد بناء الثقة بين المجلس والمواطنين، في ظل شعور عام بأن القرارات تُتخذ دون تقييم أثرها الاجتماعي.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستشكل مخرجات هذه الدورة نقطة تحول في تدبير جماعة حد السوالم، أم مجرد محطة إجرائية أخرى لا تلامس جوهر الإشكالات اليومية للمواطن؟
تعليقات الزوار