هبة زووم – حسن لعشير
لا تزال ظاهرة المنازل القديمة والمهجورة بمدينة تطوان تشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة المواطنين، في مشهد يعكس حجم التراخي في التعاطي مع أخطار عمرانية قد تتحول في أي لحظة إلى فاجعة إنسانية.
ففي شارع موسى بن نصير، زنقة البئر بدرب الحمام، يقف منزل قديم ومهجور، آيل للسقوط، كقنبلة إسمنتية موقوتة، يهدد بشكل مباشر حياة المارة وسكان الحي.
وحسب معطيات من عين المكان، فإن المنزل المذكور ظل مهجورًا منذ سنوات بعد وفاة قاطنيه، فيما يقيم ورثته خارج أرض الوطن، دون أن يتم اتخاذ أي إجراء جدي بخصوص وضعيته الخطيرة، رغم ما يظهر عليه من تشققات وتآكل ينذران بانهياره في أي لحظة.
الأكثر إثارة للاستغراب، بحسب شهادات السكان، هو اكتفاء السلطات المحلية بوضع حواجز مؤقتة بجانب المنزل، في إجراء وصفوه بـ”الشكلي” الذي لا يرقى إلى مستوى الخطر الداهم، خاصة وأن ضيق الزنقة يجعل مرور المواطنين بمحاذاة الجدران المتصدعة أمرًا حتميًا، بل ويستحيل إغلاق الزقاق لوجود مداخل منازل مأهولة بالسكان تفتح مباشرة على واجهة البناية المهددة بالانهيار.
سكان الحي يؤكدون أن الوضع لم يعد يحتمل مزيدًا من الانتظار، محذرين من أن أي تأخير قد يؤدي إلى سقوط ضحايا بالعشرات، لا قدر الله، في حال انهارت البناية فجأة، خاصة في أوقات الذروة أو خلال التساقطات المطرية.
وأمام هذا الخطر الوشيك، يوجه سكان شارع موسى بن نصير نداءً عاجلًا إلى عامل إقليم تطوان من أجل التدخل الفوري والحاسم، عبر اتخاذ قرار استثنائي يضع حدًا لهذا التهديد، سواء بهدم البناية أو تأمينها بشكل فعلي، تفاديًا لتكرار سيناريوهات الفواجع التي عرفتها مدن مغربية أخرى، حين لم يتحرك المسؤولون إلا بعد وقوع الكارثة.
فالسلامة الجسدية للمواطنين ليست موضوعًا ثانويًا، وتأجيل الحلول في مثل هذه الحالات لا يعني سوى المغامرة بأرواح الأبرياء إلى أن يقع “الفأس في الرأس”.
تعليقات الزوار