هبة زووم – الرباط
توقع الباحث في الشؤون الإسلامية إدريس الكنبوري أن تترك الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تداعيات عميقة على منطقة الخليج العربي خلال السنوات المقبلة، معتبراً أن نتائج هذا الصراع قد تتجاوز البعد العسكري لتطال البنية السياسية والاجتماعية في المنطقة.
وفي تدوينة نشرها على حساباته الرقمية، أشار الكنبوري إلى أن هذه الحرب قد تفرز تحولات كبيرة على المدى المتوسط، من بينها احتمال بروز ما وصفه بـ”ربيع خليجي”، في إشارة إلى موجة محتملة من الاحتجاجات أو التحولات السياسية داخل بعض دول الخليج.
ويرى الباحث أن تصاعد التوترات العسكرية قد يؤدي أيضاً إلى تنامي مشاعر العداء تجاه الولايات المتحدة داخل المجتمعات الخليجية، خاصة في ظل استمرار الوجود العسكري الأمريكي عبر قواعد منتشرة في عدد من دول المنطقة، وهو ما قد يعيد فتح النقاش حول طبيعة هذا الوجود ودوره في المعادلة الأمنية الإقليمية.
كما لم يستبعد الكنبوري أن تسهم تداعيات الحرب في تعميق التوترات الطائفية داخل بعض الدول الخليجية التي تضم أقليات شيعية، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية معقدة إذا تداخلت الاعتبارات السياسية مع الانقسامات المذهبية.
وفي قراءته الأوسع لمستقبل المنطقة، اعتبر الباحث أن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مرحلة تحول تاريخي، سواء جاء هذا التحول نتيجة تدخلات القوى الكبرى أو بفعل تداعيات الحروب والصراعات الجارية.
ورغم قتامة المشهد الحالي، يذهب الكنبوري إلى أن التغييرات المنتظرة قد تحمل في طياتها فرصاً لإعادة تشكيل المنطقة نحو وضع أفضل على المدى البعيد، مشيراً في ختام تدوينته إلى أن التحولات التاريخية الكبرى غالباً ما تأتي بعد مراحل من الاضطراب وعدم الاستقرار.
وتعكس هذه القراءة جانباً من النقاش الفكري الدائر في العالم العربي حول مستقبل الشرق الأوسط، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي قد تعيد رسم ملامح المنطقة خلال السنوات المقبلة.
تعليقات الزوار