هبة زووم – الرباط
عاد الجدل حول اعتماد الساعة الإضافية في المغرب إلى الواجهة من جديد، بعد دعوة الفريق الحركي بمجلس النواب إلى التراجع عن هذا التوقيت، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها أن تعكس تفاعل الحكومة مع مطالب المجتمع وانتظاراته.
وأكد الفريق الحركي بمجلس النواب أن التخلي عن الساعة الإضافية سيشكل “إشارة محمودة” تعكس إرادة سياسية للتجاوب مع نبض الشارع، خاصة في ظل الاستحقاقات المرتقبة التي ستشهدها المملكة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الفريق، في مساءلته لرئيس الحكومة، أن فئات واسعة من المواطنين، إلى جانب هيئات تربوية ومدنية، عبرت عن رفضها لهذا التوقيت، بسبب ما يخلفه من آثار سلبية على الصحة العامة، نتيجة اضطراب الساعة البيولوجية، فضلاً عن انعكاساته على ظروف تنقل التلاميذ والعمال خلال الساعات الأولى من الصباح، خصوصاً في فصل الشتاء.
كما أشار المصدر ذاته إلى التأثيرات الاجتماعية والأمنية لهذا التوقيت، معتبراً أن تداعياته تمتد إلى الحياة الأسرية واليومية للمواطنين، وهو ما يفاقم من حدة الانتقادات الموجهة إليه منذ سنوات.
وشدد الفريق الحركي بمجلس النواب على ضرورة إجراء تقييم موضوعي وشامل لنتائج اعتماد الساعة الإضافية، ومدى تحقيقها للأهداف التي أُقرت من أجلها، سواء على مستوى الاقتصاد في الطاقة أو تحسين النجاعة الاقتصادية.
واعتبر الفريق أن التقييم المجتمعي “الواقعي”، وفق تعبيره، أظهر أن هذا الإجراء لم يحقق الأثر المرجو، بل تحول إلى مصدر إزعاج لمختلف فئات المجتمع، دون تسجيل فوائد ملموسة على المستوى الاقتصادي.
وفي سياق متصل، يرتقب أن تعود المملكة إلى إضافة 60 دقيقة إلى التوقيت الرسمي ابتداءً من يوم الأحد المقبل، بعد فترة التوقيت الخاص بشهر رمضان، وذلك وسط استمرار الجدل الشعبي والبرلماني حول جدوى هذا النظام الزمني.
تعليقات الزوار