هبة زووم – الدار البيضاء
تتواصل شكايات المرتفقين بخصوص ظروف الاستقبال والخدمات داخل مديرية الضرائب المباشرة بمنطقة ابن مسيك – سيدي عثمان، في مشهد يعكس، وفق تعبير عدد من المتضررين، صعوبات حقيقية في الولوج إلى الإدارة والحصول على المعلومة والخدمة في ظروف عادية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن أبرز الإشكالات المطروحة تتعلق بصعوبة التواصل مع المسؤولين داخل الإدارة، حيث يجد المرتفق نفسه مضطراً للانتظار لساعات طويلة دون ضمان الحصول على جواب واضح، في ظل ما يُوصف بغياب قنوات تواصل مباشرة وفعالة.
كما أشار بعض المرتفقين إلى أن ولوج مكاتب المسؤولين يظل محدوداً، ما يجعل معالجة الشكايات أو الاستفسارات أمراً معقداً، خاصة بالنسبة للحالات المستعجلة.
ومن بين النقاط التي أثارت انتقادات المرتفقين أيضاً، طريقة تدبير الولوج من طرف أعوان الحراسة، حيث يعتبرها البعض عاملاً إضافياً يفاقم صعوبة الولوج إلى الخدمات، بدل أن تساهم في تنظيم العملية وضمان سلاسة الاستقبال.
ويعبر عدد من المرتفقين عن شعور بعدم التوازن في العلاقة مع الإدارة، معتبرين أن الالتزامات المفروضة على المواطن لا تقابلها، في بعض الحالات، نفس الدرجة من الالتزام داخل المرفق العمومي، سواء من حيث سرعة معالجة الملفات أو جودة الاستقبال.
هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول مدى تفعيل التوجيهات الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات العمومية، خاصة في مرفق حيوي يرتبط مباشرة بحقوق وواجبات المواطنين في المجال الضريبي.
في هذا السياق، تتعالى دعوات إلى ضرورة تحسين آليات الاستقبال والتواصل داخل الإدارة، من خلال اعتماد تنظيم أكثر فعالية للمواعيد، وتسهيل الولوج إلى المسؤولين، وتعزيز الشفافية في معالجة الملفات.
كما يطالب متتبعون بضرورة إرساء توازن حقيقي في العلاقة بين الإدارة والمرتفق، يقوم على احترام الحقوق والواجبات بشكل متبادل، بما يعزز الثقة في المرفق العمومي.
ويأتي تجدد هذه الشكايات في وقت سبق أن أثيرت فيه اختلالات مماثلة، من بينها ما تناولته “هبة زووم” في أبريل 2025، ما يعيد طرح سؤال الاستمرارية في الإصلاح، ومدى قدرة الجهات المعنية على معالجة هذه الإشكالات بشكل جذري.
وفي انتظار تفاعل الجهات الوصية، يبقى تحسين جودة الخدمات الإدارية مطلباً ملحاً، ليس فقط لتيسير المساطر، بل أيضاً لترسيخ صورة إدارة قريبة من المواطن، قائمة على الإنصات والنجاعة والاحترام.
تعليقات الزوار