الدار البيضاء: حين تتحول الفوضى إلى عنوان يومي بسيدي بليوط وتغيب المساءلة

هبة زووم – الدار البيضاء
رغم المكانة الرمزية والاقتصادية التي تحتلها مقاطعة سيدي بليوط باعتبارها القلب النابض للعاصمة الاقتصادية، فإن عدداً من الأصوات المحلية باتت تدق ناقوس الخطر بشأن ما تعتبره تفاقماً لمظاهر الفوضى والإهمال في عدد من أحيائها وشوارعها، في مشهد لا ينسجم مع صورة الدار البيضاء التي تسعى إلى تعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية.
فبين احتلال الملك العمومي، وتدهور بعض الفضاءات الحضرية، واختلالات النظافة، وتنامي مظاهر العشوائية في بعض النقاط، يطرح المواطنون تساؤلات متزايدة حول نجاعة التدخلات الميدانية ومدى قدرة المتدخلين المحليين على فرض احترام القانون وحماية جودة العيش داخل واحدة من أهم مقاطعات المدينة.
كما أن عدداً من الملفات المرتبطة بالتدبير المحلي والخدمات العمومية ظلت خلال الأشهر الأخيرة موضوع نقاش متواصل داخل الفضاء العمومي.
ويرى متابعون أن الإشكال لا يرتبط فقط بوجود بعض المظاهر السلبية، بل باستمرارها لفترات طويلة دون معالجات جذرية، الأمر الذي يساهم في تكريس شعور لدى الساكنة بأن المقاطعة تعيش على وقع تدبير يعتمد ردود الفعل الظرفية بدل اعتماد رؤية استباقية قادرة على معالجة أسباب الاختلالات من جذورها.
وفي مدينة تستعد باستمرار لمواعيد اقتصادية وتنموية كبرى، يصبح الحفاظ على النظام الحضري وجودة الفضاء العام مسؤولية مشتركة بين المنتخبين والسلطات ومختلف المتدخلين، خاصة وأن سيدي بليوط تمثل واجهة رئيسية للدار البيضاء وتستقطب يومياً آلاف المواطنين والزوار.
إن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن في إطلاق الوعود أو تبرير الاختلالات، بل في استعادة ثقة المواطنين عبر إجراءات ملموسة تعيد الاعتبار للفضاء العمومي، وتضع حداً لمظاهر الفوضى التي تسيء إلى صورة المقاطعة وتؤثر على الحياة اليومية للساكنة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد