الدار البيضاء: تخريب أكثر من 120 سيارة ببوسكورة يثير صدمة واسعة ويكشف فشل القائد الإقليمي للدرك الملكي بالنواصر
هبة زووم – الدار البيضاء
تحولت الساعات الأولى من صباح السبت 13 يونيو 2026 إلى كابوس حقيقي بالنسبة لساكنة حي الأندلس ببوسكورة، بعدما استيقظ العشرات على مشهد صادم تمثل في تعرض عدد كبير من السيارات المركونة للتخريب، في حادث غير مسبوق خلف خسائر مادية جسيمة وأثار حالة من القلق والاستياء في أوساط المواطنين.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاعتداء طال ما يزيد عن 120 سيارة، حيث أقدم مجهولون على إلحاق أضرار متفاوتة بها في وقت وجيز، ما يرجح – في نظر عدد من المتابعين – أن العملية نُفذت بشكل منظم واستهدفت أكبر عدد ممكن من المركبات قبل مغادرة المكان.
هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة أسئلة ملحة حول مدى فعالية التدابير الوقائية وآليات حماية الأحياء السكنية من الأعمال الإجرامية، خاصة عندما يتعلق الأمر بحادث واسع النطاق استهدف ممتلكات عشرات الأسر في ليلة واحدة.
ويرى متابعون أن ما وقع لا ينبغي أن يُختزل في مجرد فعل تخريبي معزول، بل يستوجب وقفة تقييم شاملة لمدى نجاعة منظومة الرصد والتدخل والاستجابة الأمنية، مع البحث في الظروف التي مكنت الجناة من تنفيذ اعتداء بهذا الحجم دون أن يتم إحباطه في الوقت المناسب.
كما يطالب المتضررون والرأي العام المحلي بإجراء تحقيق دقيق وشفاف للكشف عن جميع ملابسات القضية، وتحديد هوية المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، مع ترتيب المسؤوليات كلما ثبت وجود تقصير أو إخلال في أداء المهام المنوطة بالجهات المختصة.
وتبرز هذه الحادثة الحاجة إلى تعزيز الدوريات الأمنية، وتكثيف المراقبة في الأحياء السكنية، والاستثمار في وسائل الوقاية والتنسيق مع الساكنة، بما يرسخ الشعور بالأمن ويحمي الممتلكات الخاصة من مثل هذه الاعتداءات.
فحماية المواطنين لا تقتصر على التدخل بعد وقوع الجريمة، بل تبدأ بمنع حدوثها عبر اليقظة والاستباق وسرعة التفاعل مع المؤشرات الميدانية. وما وقع ببوسكورة ينبغي أن يكون مناسبة لمراجعة آليات العمل وتعزيز الثقة في قدرة المؤسسات على صون أمن الأفراد وممتلكاتهم.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية، يبقى الأمل معقوداً على الوصول إلى الحقيقة كاملة، وإنصاف المتضررين، واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس بالإحساس بالأمن وتثير مخاوف مشروعة لدى الساكنة.