مستعملو الطريق بين وجدة والسعيدية يطالبون بمراجعة أساليب مراقبة السير وتعزيز المقاربة الوقائية

هبة زووم – السعيدية
تتزايد خلال الأيام الأخيرة شكاوى عدد من مستعملي الطريق الوطنية الرابطة بين وجدة والسعيدية بشأن ما يصفونه بطرق المراقبة المعتمدة من طرف بعض عناصر الدرك الملكي المكلفة بالسير والجولان، خاصة مع تزامن ذلك مع انطلاق الموسم الصيفي الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في حركة التنقل نحو المدينة الساحلية.
وبحسب إفادات عدد من السائقين، فإنهم يتفاجؤون أحياناً بتسجيل مخالفات مرتبطة بالسرعة بعد تجاوز بعض المدارات والمقاطع الطرقية، حيث يعتبرون أن أسلوب المراقبة المعتمد في بعض الحالات لا يتيح لهم ما يكفي من المؤشرات أو التنبيهات التي من شأنها تعزيز البعد الوقائي والتحسيسي لمراقبة السير.
ويؤكد أصحاب هذه الشكاوى أنهم لا يعترضون على مبدأ المراقبة أو تطبيق القانون، بل يشددون على أهمية أن تتم هذه العمليات في إطار من الوضوح والشفافية، بما يساهم في تعزيز السلامة الطرقية ويجنب مستعملي الطريق أي شعور بالارتباك أو المفاجأة أثناء القيادة.
وتكتسي هذه الملاحظات أهمية خاصة خلال فصل الصيف، حيث تعرف الطريق الرابطة بين وجدة والسعيدية حركة كثيفة لمئات المركبات القادمة من مختلف مناطق الجهة ومن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ما يجعل من السلامة الطرقية أولوية قصوى لجميع المتدخلين.
ويرى عدد من السائقين أن الهدف من المراقبة الطرقية يجب أن يظل مرتبطاً أساساً بالوقاية من حوادث السير وحماية الأرواح، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على التحسيس والتوعية واحترام الضوابط القانونية المنظمة لعمليات المراقبة والزجر، بما يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات المكلفة بإنفاذ القانون.
وفي المقابل، يذكر متابعون بأن مصالح الدرك الملكي تضطلع بدور أساسي في محاربة السلوكيات الخطيرة داخل الطرقات، وأن تدخلاتها تندرج في إطار تطبيق مدونة السير والحد من الحوادث المرورية التي تخلف سنوياً خسائر بشرية ومادية كبيرة، غير أن ذلك لا يمنع، حسب تعبيرهم، من ضرورة تقييم الممارسات الميدانية بشكل مستمر وتجويدها بما يضمن تحقيق النجاعة المطلوبة واحترام حقوق المرتفقين.
وأمام تزايد هذه الشكاوى، يطالب عدد من المواطنين القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجهة الشرقية بالوقوف على حقيقة المعطيات المتداولة والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، للتأكد من مدى احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية المؤطرة لمراقبة السير والجولان.
ويؤكد المتضررون أن مطلبهم لا يتعلق بالتهرب من أداء الغرامات أو الإفلات من العقوبات المترتبة عن المخالفات، بل يرتبط أساساً بضرورة ترسيخ مقاربة تواصلية أكثر وضوحاً وشفافية، تجعل من المراقبة الطرقية أداة للتوعية والوقاية قبل أن تكون وسيلة للزجر والعقاب.
وفي انتظار توضيحات الجهات المختصة، يبقى الرهان الأساسي هو تحقيق التوازن بين التطبيق الصارم للقانون وضمان شعور مستعملي الطريق بالثقة والإنصاف، بما يخدم الهدف الأسمى المتمثل في حماية الأرواح وتعزيز السلامة الطرقية على أحد أكثر المحاور حيوية خلال الموسم الصيفي بالجهة الشرقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد