هبة زووم – طه المنفلوطي
أثارت واقعة غريبة شهدها شاطئ الصويرية القديمة، الذي يبعد بحوالي 30 كيلومتراً عن مدينة آسفي، صباح أول أمس السبت، موجة من الاستغراب والجدل في أوساط الساكنة المحلية، بعدما تعرضت سيارة أحد المواطنين لتخريب وُصف بالعمدي في ظروف غير مألوفة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر تفاجأ بقيام جارته الأجنبية بوضع مادة لاصقة على الزجاج الأمامي لسيارته، مرفوقة بورقة تطالبه بعدم ركن سيارته بالقرب من منزلها. غير أن الواقعة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تسبب استعمال تلك المادة في إلحاق أضرار بالزجاج الأمامي للسيارة، ما زاد من خطورة الحادث وحوّله من مجرد تصرف احتجاجي إلى فعل تخريبي يطرح أكثر من علامة استفهام.
وفور اكتشاف الواقعة، قام الضحية بربط الاتصال بعناصر الدرك الملكي، التي حلت بعين المكان لمعاينة الأضرار وفتح محضر في الموضوع، في إطار الإجراءات القانونية الجاري بها العمل. وأفاد شهود عيان أن المعنية بالأمر خاطبت عناصر الضابطة القضائية والضحية وأفراد أسرته بأسلوب وصف بغير اللائق، ما زاد من حدة التوتر في موقع الحادث.
كما صرّح الضحية، إلى جانب أحد أصدقائه، لإحدى المنابر الإعلامية التي عاينت الواقعة، أن تصرف الجارة الأجنبية كان “غريباً وغير مبرر”، مشيراً إلى أنها تلفظت بتصريحات مستفزة، من بينها عدم اعترافها بكاميرات المراقبة أو بمؤسسة الدرك، وهو ما اعتُبر مساساً بهيبة المؤسسات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول احترام القانون من طرف الجميع، بغض النظر عن الجنسية أو الوضعية، في ظل دولة المؤسسات التي تضمن الحقوق وتفرض في المقابل الالتزام بالواجبات.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، يبقى السؤال مطروحاً: إلى أي حد يمكن التساهل مع مثل هذه التصرفات، وهل سيتم تفعيل المساطر القانونية اللازمة لضمان عدم تكرارها، تكريسا لمبدأ سيادة القانون؟
تعليقات الزوار