الرشيدية.. مصطفى هادي يغادر “الزيتونة” ويلتحق بـ”الغزالة” ويضرب حظوظ الاستقلالي بنلفقيه الانتخابية في مقتل

هبة زووم – الرشيدية
أعلن مصطفى هادي، كاتب مجلس جماعة الرشيدية، اليوم الإثنين 17 غشت 2026، استقالته رسمياً من جميع هياكل حزب جبهة القوى الديمقراطية، المعروف برمز “الزيتونة”، منهياً بذلك ارتباطه التنظيمي بالحزب، في خطوة من شأنها أن تعيد ترتيب بعض أوراق المشهد الانتخابي بالإقليم، قبل أسابيع من الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتزامنت استقالة هادي مع التحاقه بحزب البيئة والتنمية المستدامة، الذي يحمل رمز “الغزالة”، بعدما حصل، وفق المعطيات المتداولة، على تزكية الحزب لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة عن الدائرة التشريعية بالرشيدية.
ويأتي هذا الانتقال في سياق يعرف فيه المشهد السياسي بإقليم الرشيدية حراكاً متزايداً، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، واشتداد المنافسة بين عدد من الأسماء والأحزاب الساعية إلى الظفر بالمقاعد الخمسة المخصصة للدائرة الانتخابية.
من “الزيتونة” إلى “الغزالة”.. ماذا حدث؟
مصطفى هادي، الذي سبق أن تقدم بطلب للحصول على تزكية جبهة القوى الديمقراطية لخوض الانتخابات المقبلة، اختار في نهاية المطاف مغادرة الحزب والتوجه نحو تجربة سياسية جديدة.
وبحسب المعطيات المتداولة في الأوساط السياسية المحلية، فإن مسار التزكية داخل الحزب لم يسر بالشكل الذي كان ينتظره هادي، في ظل خلافات حول طريقة تدبير ملف الترشيحات والرهانات المرتبطة بالأسماء التي سيتم الدفع بها لخوض الاستحقاق التشريعي.
هذه المعطيات دفعت هادي إلى حسم خياره ومغادرة “الزيتونة”، قبل أن يجد في حزب البيئة والتنمية المستدامة بوابة جديدة لخوض المنافسة الانتخابية.
واللافت أن انتقال هادي لا يأتي باعتباره مجرد تغيير للانتماء الحزبي، بل يأتي في لحظة سياسية دقيقة، ما يجعل لهذه الخطوة تداعيات محتملة على توازنات عدد من المرشحين بالإقليم.
ورقة انتخابية جديدة في مواجهة الأسماء التقليدية
دخول مصطفى هادي إلى السباق الانتخابي سيمنح، بحسب متابعين للشأن السياسي المحلي، المنافسة وجهاً جديداً، خصوصاً بالنظر إلى حضوره داخل جماعة الرشيدية وعلاقاته داخل المجال المحلي.
ومن بين الأسماء التي قد تتأثر بهذا المستجد، مرشح حزب الاستقلال مولاي الحسن بنلفقيه، الذي يخوض بدوره السباق الانتخابي وسط منافسة مرتقبة على أحد المقاعد الخمسة للدائرة.
ويرى متابعون أن قوة هادي الانتخابية مرتبطة بقدرته على اختراق بعض المجالات التي تشكل خزانات انتخابية للمرشحين التقليديين، وهو ما قد يجعل دخوله المنافسة عاملاً مؤثراً في إعادة توزيع الأصوات.
الرشيدية أمام سباق مفتوح
ويؤشر انتقال مصطفى هادي إلى حزب البيئة والتنمية المستدامة على أن خارطة المنافسة في الرشيدية لا تزال مفتوحة على مفاجآت جديدة، خصوصاً أن الأيام المقبلة قد تحمل تزكيات وتحولات أخرى قادرة على إعادة تشكيل المشهد من جديد.
ففي الانتخابات، لا تكفي الأسماء وحدها لصناعة الانتصار، كما أن قوة الحزب لا تعني بالضرورة ضمان المقعد. وبين هذا وذاك، تبقى القدرة على بناء شبكة انتخابية متماسكة والوصول إلى الناخبين عاملاً حاسماً في تحديد النتائج.
ومع دخول هادي رسمياً إلى السباق، يبدو أن “الغزالة” قد حصلت على ورقة جديدة في الرشيدية، بينما تجد الأحزاب والمرشحون الآخرون أنفسهم أمام ضرورة إعادة قراءة حساباتهم قبل دخول المعركة الانتخابية.
وبذلك، لا تبدو استقالة مصطفى هادي من “الزيتونة” مجرد نهاية لعلاقة تنظيمية، بل قد تكون بداية لتحول انتخابي جديد في إقليم الرشيدية، عنوانه الأبرز: كلما اقترب موعد الاقتراع، ازدادت حركة الأوراق السياسية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد