سبتة.. القضاء الإسباني يفتح مسطرة إبعاد مهاجرين جزائريين بعد رفض طلبات اللجوء

هبة زووم – حسن لعشير
دخل ملف المهاجرين الجزائريين المقيمين بمدينة سبتة مرحلة جديدة، بعدما شرعت السلطات الإسبانية في تنفيذ الإجراءات الرامية إلى إبعاد مجموعة تضم 51 مواطناً جزائرياً، عقب استكمال الملفات الإدارية والقضائية المتعلقة بوضعيتهم، وفق ما أكدته مصادر إعلامية محلية وتصريحات رسمية إسبانية.
وبحسب صحيفة “إل بويبلو دي سبتة”، فإن هؤلاء المهاجرين كانوا يقيمون في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين “CETI”، وقد استنفدوا المسار الإداري المرتبط بطلبات الحماية الدولية، ما مهد لنقلهم إلى مركز احتجاز للأجانب داخل إسبانيا، في أفق إعادتهم إلى الجزائر.
وأكد وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، أن 51 جزائرياً استكملوا ملفات إعادتهم، موضحاً أنهم وصلوا إلى سبتة قبل أحداث 30 و31 يوليوز، أي قبل موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة في نهاية يوليوز.
وأفادت المعطيات المنشورة محلياً بأن المجموعة جرى استدعاؤها إلى مقر الشرطة، قبل إحالة ملفات عدد منهم على القضاء المختص للنظر في إجراءات الإيداع بمراكز احتجاز الأجانب، باعتبارها مرحلة تسبق تنفيذ الإبعاد خارج التراب الإسباني.
ووفق المصادر ذاتها، فمن المرتقب أن ينتقل المعنيون إلى أحد مراكز احتجاز الأجانب في شبه الجزيرة الإيبيرية، حيث تستكمل الترتيبات المرتبطة بإعادتهم إلى الجزائر. وقد تحدثت مصادر محلية عن مركز في شبه الجزيرة قبل تنفيذ عملية الإعادة، بينما أشارت تقارير أخرى إلى تفاصيل مختلفة بشأن المركز المستضيف، ما يجعل هذه الجزئية مرتبطة بالتطورات التنفيذية للعملية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تدبير السلطات الإسبانية للملفات المتراكمة المرتبطة بأعداد المهاجرين الموجودين في سبتة، في وقت تسعى فيه مدريد إلى تسريع معالجة أوضاع الأشخاص الذين لا تتوافر لهم، وفق الملفات الفردية، شروط البقاء القانوني أو الحماية الدولية.
وفي المقابل، لا تعني هذه العملية بشكل تلقائي أن جميع المهاجرين الذين دخلوا سبتة خلال موجة 30 و31 يوليوز سيخضعون للمسطرة نفسها وبالسرعة ذاتها، إذ أوضح الوزير الإسباني أن ملفات القادمين خلال تلك الأحداث ما تزال مرتبطة بآجال وإجراءات إدارية وقضائية ينبغي استكمالها قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن كل حالة.
وتختلف وضعية المهاجرين الجزائريين موضوع هذه العملية عن وضعية عدد كبير من المغاربة الذين دخلوا سبتة خلال موجة أواخر يوليوز، خصوصاً أن السلطات الإسبانية تحدثت عن آلاف حالات العودة الطوعية إلى المغرب، بالتوازي مع استمرار دراسة الملفات الفردية المتعلقة بالإقامة والحماية الدولية.
ويضع هذا التطور ملف الإعادات من سبتة أمام مرحلة جديدة، مع انتقال بعض الحالات من الإقامة المؤقتة وانتظار تسوية الوضعية إلى إجراءات عملية تستهدف تنفيذ قرارات الإبعاد، في حين تظل الملفات الأخرى خاضعة لكل حالة على حدة وفق المساطر القانونية الإسبانية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد