هبة زووم – الدار البيضاء
انتقادات بالجملة يوجهها البيضاويون لعمدة مدينتهم نتيجة التواطئ المكشوف مع الشركة الفرنسية “ليديك” المفوض لها تدبير الكهرباء والماء الصالح للشرب وتطهير السائل، خصوصا بعد تكرار الإخفاقات واتضاح ضعف قدرة هذه الأخيرة على تحسين أدائها لما فيه صالح عام المواطنين، وفشلها الذريع في كافة تحركاتها، ناهيك عن غلاء فواتير الماء والكهرباء باستمرار وتكرار الأخطاء المرتبطة بها.
شركة “ليديك” باختصار كشفت عن حقيقة صادمة، وهي أن المنتخب البيضاوي تنقصه الكفاءة، وأن الأغلبية المسيرة بمجلس مدينة الدارالبيضاء تسعى إلى تصريف الأزمة بمنطق “ضبر عليا”، بالمقابل تبقى المعارضة بدون دور يذكر، فمن غير المقبول، ترك المواطن يواجه مصيره لوحده، ويتساءل بين الحين والأخر عن دور المنتخب في مجالس الإدارة، وعن غياب تقارير دورية تقيم اشتغال شركة، وتفعل آليات المراقبة .
إن تجاوزات شركة “ليديك”، أصبحت ملموسة ومكررة بصفة متوحشة لا احترام فيها لسلطة السكان، الشيء الذي يقتضي استنفار المنتخبين المعنيين بالمراقبة والوصاية كلما خرجت هذه الأخيرة عن روح العقود التي تجمعها مع مجلس المدينة.
إن ما وصلت إليه أخطاء فواتير الاستهلاكية ومنطق “خلص عاد شكي” لم يعد مقبولا، ويعتبر بحكم المعيشي اليومي للمواطنين في العاصمة الاقتصادية إمعانا في سوء التقدير والرفع الغير القانوني للفواتير، التي لا تطابق الاستهلاك الحقيقي للأسر بالمدينة، وأن الضرورة تقتضي مراجعة “ليديك” لمنهجية تحديد فواتير الاستهلاك، كما تقتضي في الوقت نفسه من المنتخب أن يستيقظ من سباته العميق.