أكادير: ولاية سوس نموذج استثنائي لظاهرة الاغتناء اللا مشروع من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
هبة زووم – محمد خطاري
حينما تجتمع المصالح، تتهدم القيم والمبادئ، فيسود قانون الغاية تبرر الوسيلة، وتصبح الحقيقة ضائعة، الكشف عنها ليس بالأمر الهين، وطريقها صعبة وشائكة، إلا أن القلم الحر يظل وفيا لمبادئ وشرف المهنة، ونبل امانتها.
ومناسبة هذا الكلام، هو الوعد الذي قطعته هبة زووم لقرائها الأعزاء في فضح المستور، وكشف ما يجري وراء أسوار ولاية جهة سوس، وكيف استطاع ثلة من الانتهازيين تجمعهم مصالح وتلفهم انتفاعات ذاتية من تكوين لوبي أتى على الأخضر واليابس بالإقليم.
هذأ، وقد أينع أخطبوط متعدد الأطراف من الانتهازيين، وعديمي الضمير، تجمعهم مصالح مشتركة، هي التحكم في البقرة الحلوب، وتفرقهم المهام و الادوار في تحقيق المنافع، وتوزيع الغنائم، وعائدات الصفقات المشبوهة، ومنابع الانتفاعات المظلمة، في السنوات الأخير ووسط صمت غير مفهوم للوالي حجي، الذي اختار شعار “كم من حاجة قضيناها بتركها” سياسة له.
إذا حضرت المصالح غابت القيم، حيث أصبح نجاح الوالي الباهر في إفشال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتضييع ماليتها في غير محلها ظاهرا للعيان، وحولها رئيس قسم الاجتماعي بتوجيهات مرشده إلى بقرة حلوب ، كيف لا، والحبة والبارود من دار القايد، وسؤال من أين لك هذا ليس له مكان في قاموس مسؤولي ولاية أكادير، يكفي فقط أن تلتقي المصالح، ليصبح التنافي قانونا يبيح للذئب حراسة الاغنام، وتصبح كلمة اللوبي المتحكم هي العليا في كل صغيرة وكبيرة.
داخل ولاية أكادير كلمة اللوبي هي المسموعة، والاستدراج والترصد هو مصير كل منافس معارض، سولت له نفسه تجاوز الخطوط الحمراء، والتجريء على فضح أسرار القلعة المكنونة.
فهل يعلم الوالي الدردوري ما يجري بمالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأكادير، أم أن اشتباك خيوط المصالح وأمور أخرى لا ترى بالعين، يعمي الأبصار ويصم الآذان؟؟؟