هبة زووم – محمد خطاري
حينما تجتمع المصالح تتهدم القيم والمبادئ، فيسود قانون الغاية تبرر الوسيلة وتصبح الحقيقة ضائعة، الكشف عنها ليس بالأمر الهين، وطريقها صعبة وشائكة، وهي أساليب يتمادى الوالي مهيدية في نهجها دون حسيب أو رقيب، أفسدت بشكل ملفت للانتباه السلم الاجتماعي، وسممت أجواء العمل والتعايش، حيث أصبح جل العاملين بالولاية يتحسسون رؤوسهم مخافة تلفيق تهم باطلة وجاهزة، يحفظون بها وجوههم المتسخة، ويتخلصون فيها بالمقابل من أشخاص باتوا يشكلون مصدر إزعاج لمخططاتهم ومكائدهم.
والسبب هو أن من بيدهم الأمر والصلاحيات لم يقوموا بعملهم أو بالأحرى لم يقوموا بتفعيل مقتضى دستوري هام يربط المسؤولية بالمحاسبة.. وهكذا تركت طنجة تواجه مصيرها المحتوم مع شبكات ولوبيات شبت عن الطوق وأصبحت تتحكم ربما حتى في تفاصيل الخريطة الانتخابية وفي تركيبة المجالس المنتخبة..
بل إن هذه الشبكات واللوبيات تعطي الانطباع كما لو أنها تتحرك بصلاحيات تفوق ربما صلاحيات الوالي نفسه، الذي أبان عن ضعف كبير مند توليه هذا المنصب.
الوالي امهيدية أصبح رهينة بيد هؤلاء لتخطيط والتفكير في مستقبل شركاتهم الخاصة وفي كيفية قنص صفقات المجالس المنتخبة، حتى لو أدى ذلك إلى التورط في شبهة تنازع المصالح.
كما أن طنجة لازالت تعيش إلى اليوم شبه بلوكاج ولازالت تعيش شبه شلل كما لو أنها تسير بلا وال وبلا مجالس منتخبة، أكثر من هذا، فمدينة طنجة أصبحت اليوم رهينة بيد بضعة أثرياء اغتنوا في ظروف غامضة رغم أن بعضهم ليست له أي مهنة وبعضهم الآخر كان بالأمس القريب لا يملك من متاع الدنيا أي شيء..
فإلى متى سيظل هذا العبث سائدا داخل أسوار ولاية طنجة؟ وهل ستتحرك وزارة الداخلية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لزرع الثقة والسلم الاجتماعي داخل ولاية طنجة؟ أم أن طلاسيم القلعة أقوى من قرارات الدوائر المسؤولة؟؟؟