هبة زووم – محمد أمين
يعاني المستشفى الإقليمي للا مريم بالعرائش، من خصاص مهول في جميع التخصصات، فضلا عن تخبط المؤسسة الاستشفائية، في فوضى وسيطرة عناصر الحراسة التي أصبحت الآمر والناهي في مداخل المستشفى.
أموات المسلمين تتحلل بمستودع الأموات بمستشفى الأميرة للامريم بالعرائش، في حين تكرم أموات النصارى التي تستثنى بالحفظ من التحلل بالتزود بمادة الثلج الكافية لكي لا يتم نقلهم إلى بلدهم متحللين متعفنين، ونموذج ذلك حاصل بالمستودع المذكور، فيما يُترك أموات المسلمين عرضة للتحلل بدعوى انعدام وجود مادة الثلج بالمستودع المعلوم..
والغريب في الأمر، أن جميع السلطات المعنية محليا وعلى رأسها عامل الإقليم تعلم بذلك وتتعمد التجاهل.
فإذا كان القانون قد حمى المقابر وجرم هتك حرمتها، فإنه من منطلق الأسبقية في الحماية قبل الدفن جسد ميت، هذا الجسد استوجب الحماية والعناية القصوى، بدءا من وفاته وانتهاء بدفنه.
المسؤول عن قطاع الصحة بعمالة العرائش ارتكب جريمة في حق أموات المسلمين بالتقصير في القيام بالواجب لحفظ الجثث من التعفن.
فإذا كان المغاربة قد ابتلعوا على مضض سوء تسيير إدارة مرفق الصحة بمستشفى للامريم، فإنه على العكس من ذلك، سوف لن يستسيغوا ويتقبلوا ويبتلعوا أن تتعفن وتتحلل أجسام المسلمين ميتة.
ويفترض أن يقدم المستشفى الإقليمي خدماته الطبية لساكنة يتجاوز عدد أفرادها نصف مليون نسمة، بما فيها قرى الإقليم التي تفتقد بدورها لخدمات قطاع الصحة كما هو متعارف عليه دوليا.